"إن الضلالة كل الضلالة أن تعرف ما كنت تنكر وأن تنكر ما كنت تعرف وإياك والتلون في الدين فإن دين الله واحد"
وكما قال أبو طاهر السلفي:
ودع آراء أهل الزيغ رأسا ولا تغررك حذلقة الرذال
فليس يدوم للبدعي رأي ومن أين المقر لذي ارتحال
يوافي حائرا في كل حال وقد خلى طريق الإعتدال
ويترك دائبا رأيا لرأي ومنه كذا سريع الإنتقال
وعمدة ما يدين به سفاها فأحداث من أبواب الجدال
وقول أئمة الزيغ الذي لا يشابهه سوى الداء العضال
كمعبد المضلل في هواه وواصل أو كغيلان المحال
وجعد ثم جهم وابن حرب حمير يستحقون المخالي
وثور كاسمه أو شئت فاقلب وحفص الفرد قرد ذي افتعال
وبشر لا أرى بشرى فمنه تولد كل شر وإختلال
وأتباع ابن كلاب كلاب على التحقيق هم من شر آل
والمراقب لأطرواحاتهم !! قبل مرحلة السجن يجد أنها تختلف عنها بعد السجن ففي مرحلة ما بعد السجن أصبحوا يسيرون على قاعدة"التورية" { يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ} ، وقد سبق الكلام عن هذا الأصل.
التنظيمات السرية:
كثير من الجماعات يعتمدون السرية في كثير من خططهم وأعمالهم بل أنهم يبدأون مع المدعوين بتأصيل هذا الأمر وذلك بانتقاء موضوعات من السيرة يحملونها على تحقيق أهدافهم ، لكنهم لا يبالغون في السرية كما يفعل الإخوان المسلمون فهم يختلفون عن الإخوان ، أن قياداتهم ظاهرة ومعروفة ، ولذلك تجد أن المنهج السروري أقرب إلى كونه منهج أشخاص يتغير المنهج بتغيرهم ويثبت بثباتهم ويرتب أولوياته حسب قناعاتهم .
? والسرية في السيرة كما يقرر هؤلاء القوم ، خرافة لا حقيقة لها ، و لم يأت عن أحد من السلف رضي الله عنهم الأمر بالسرية في الدعوة بل كانوا يعدون ذلك من فعل الخوارج ، لذلك جاء الإنكار على كل من سلك هذا المسلك ، فالدين ليس فيه أسرار أو اجتماع سري أو تنظيم سري ولو أدعى المدّعون أنه من أجل تعليم العلم وتربية الشباب .
فقد جاء في صحيح البخاري: