فقال المناقش وآخر معه في نفس الوقت قالا: يكفر ولو لم يزنِ .
فقال الشيخ ابن باز: ولو ما زنا .
فقال المناقش: نرجع سماحة الوالد للنص ( ومن لم يحكم بما أنزل الله ) فعلق الحكم بترك الحكم ؟
فقال الشيخ ابن باز ـ رحمه الله ـ: الحكم بما أنزل الله يعني مستحلًا له ، يحمل على هذا .
فقال المناقش: القيد هذا من أين جاء ؟
فقال الشيخ ابن باز ـ رحمه الله ـ: من الأدلة الأخرى الدالة عليه ، التي دلت أن المعاصي لا يكفر صاحبها ، إذا لم يستحل ما صار كافرًا .
ثم سؤال من شخص آخر والسؤال غير واضح ...
فقال الشيخ ابن باز ـ رحمه الله ـ: فاسق وظالم وكافر هذا إذا كان مستحلًا له ، أو يرى أنه ما هو مناسب أو يرى الحكم بغيره أولى ، المقصود أنه محمول على المستحل أو الذي يرى بعد ذا أنه فوق الاستحلال يراه أحسن من حكم الله ، أما إذا كان حكم بغير ما أنزل الله لهواه يكون عاصيًا مثل من زنا لهواه لا لاستحلال ، عق والديه للهوى ، قتل للهوى يكون عاصيًا ، أما إذا قتل مستحلًا ، عصى والديه مستحلًا لعقوقهما ، زنا مستحلًا: كفر ، وبهذا نخرج عن الخوارج ، نباين الخوارج يكون بيننا وبين الخوارج حينئذ متسع ولاَّ ـ بتشديد اللام بمعنى أو ـ وقعنا فيما وقعت فيه الخوارج ، وهو الذي شبه على الخوارج هذا ، الإطلاقات هذه .
فقال المناقش: يعني المسألة قد تكون مشكلة عند كثير من الأخوان فلا بأس لو أخذنا بعض الوقت .
فقال الشيخ ابن باز: لا ، مهمة مهمة ، عظيمة .
فقال المناقش: ذكرتم مسألة تكفير العاصي وفاعل الكبيرة ، هذا ليس موضع خلاف .
فقال الشيخ ابن باز ـ رحمه الله ـ: لا ، ما هي المسألة مسألة الخوارج ، هو علة الخوارج ، الإطلاقات هذه ـ تركوا المقيدات وأخذوا المطلقات وكفروا الناس ، وقال فيهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم يمرقون من الإسلام ثم لا يعودون إليه.
فقال المناقش: الزاني والسارق سماحة الشيخ …