الصفحة 98 من 396

فقال الشيخ ابن باز: يمكن في التتر ، ذكر هذا رحمه الله أن قتالهم ليس مثل قتال العصاة بل قتال المرتدين ، لأن دفاعهم عن المعصية مثل دفاع مانعي الزكاة في عهد الصديق سواءً سواء .

فقال المناقش: حفظكم الله ـ الآن بالنسبة لمانع الزكاة إذا قاتل عليها قلنا إنه يقاتل قتال كفر …

فقاطعة الشيخ ابن باز بقوله: لا شك ، لا شك .

فأكمل المناقش كلامه: لأن امتناعه ، امتناعه وقتاله على ذلك …

فقاطعه الشيخ ابن باز قائلا: هو …… [ كلمة لم أعرفها ] دفاع من يحكم بغير ما أنزل …

فأكمل المناقش كلامه بقوله: دليل على جحده للوجوب …

فقال الشيخ ابن باز مقاطعًا المناقش: إذا دافع عن الحكم بغير ما أنزل الله وقال ما أرجع فهو دفاع المستحل ، يكون كافرًا.

فقال أحد الحضور: هؤلاء مقطوع بأنهم سيستميتون …

فقال الشيخ ابن باز: إذا وقع ، إذا وقع كفروا ، إذا وقع قيل لهم أحكموا بما أنزل الله و إلا قاتلناكم وأبوا يكفرون ، هذا الظن فيهم (1) .

فقال المناقش نفسه: هذا الظن فيهم .

فقال الشيخ ابن باز: لا شك ، الظن فيهم هو هذا ، لكن بس الحكم بغير الظن ، والظن في حكام مصر وغيرها ـ الله لا يبلانا ـ هو الظن فيهم الشر والكفر ، لكن بس يتورع الإنسان عن قوله كافر ، إلا إذا عرف أنه استحله ، نسأل الله العافية.

ثم قال الشيخ ابن باز: ما أدري عندك أسئلة ولا خلاص .

فقال آخر: نحن ننتظر الأذن لنا .

فقال ابن باز: لا بأس . ثم قال: البحث هذا ما يمنع البحث الآخر ، البحث هذا ، كل واحد يجتهد في البحث ، قد يجد ما يطمئن له قلبه ، لأنها مسائل خطيرة ، ما هي بسهلة مسائل مهمة.

فقال المناقش: ترون أن هذه المسألة ـ سماحتكم ـ يعني اجتهادية ؟

(1) قلت: وليس المقصود أن يقاتلوا من قبل أفراد ، بل من قبل دولة مسلمة كما حدث مع المرتدين وكما سيأتي في كلام الشيخ ، وسيأتي الكلام عن هذه المسألة في مبحث ( قتال الطائفة الممتنعة ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت