فهرس الكتاب
2/ 161 ا- إن أرضهم كانت كثيرة الذئاب (1) .
2/ 162 ا- الذئاب تجترئ على الضعفاء الذين يظهرون الجزع والخوف.
قال ابن عاشور:
""أظهر لهم سبب امتناعه من خروج يوسف -عليه السلام - معهم إلى
الريف بأنه يحزنه لبعده عنه اياما، وبأنه يخشى عليه الذئاب؟ إذ كان يوسف-
عليه السلام - حيمئذ غلاما، وكان قد ربي في دعة؟ فلم يكن مرنا بمقاومة
الوحوش، والذئاب تجترىء على الذي تحس منه ضعفا في دفاعها.
قال الربيع بن ضبع الفزاري يشكو ضعف الشيخوخة:
والذئب أخشاه إن مررت به
وحدي وأخشى الرياح والمطرا
وقال الفرزدق يذكر ذئبا:
فقلت لما تكشر ضاحكأ
وقائم سيفي في يدي بمكان
تعش ف! ن عاهدتني لا تخونني
نكن مثل من يا ذثب يصطحبان
فذئاب بادية الشام كانت أشد خبثا من بقية الذئاب، ولعلها كانت
كذئاب بلاد الروس.
والعرب يقولون: إن الذئب إذأ حورب ودافع عن نفسه حتى عض
الإنسان واسال دمه أنه يضري حين يرى الدم؟ فيستأسد على الإنسان.
(1) انظر خير مأمور-:"فثح القدير" (3/ 0 1) ، و"نظم الدرر" (4\/ 15) ، و"زاد"
المسير" (4/ 188) ."