فهرس الكتاب
3/ 159 ا- البلاء موكل بالمنطق.
قال القشيري:
"يحزنني أن تذهبوا به؟ لأني لا أصبر عن رؤيته، ولا أطيق على"
فرقته ... هذا إذا كان الحال سلامته، فكيف ومع هذا أخاف أن يأكله الذئب؟!.
ويقال: لما جرى على لسان يعقوب عليه السلام من حديث الذئب صار
كالتلقين لهم، ولو لم يسمعوه ما اهتدوا إلى الذئب" (1) ."
قال الزمخشري:
"اعتذر إليهم بشيئين:/"
أحدهما: أن ذهابهم به ومفارقته إياه مما يحزنه؟ لأنه كان لا يصبر عنه
ساعة.
والثاني: خوفه من عدوه الذئب إذا أغفلوا عن! برعيهم ولعبهم، وأقل
به اهتمامهم، ولم تصدق بحفظه عنايتهم.
وقيل: رأى في النوم أن الذئب قد شد على يوسف؟ فكان يحذره؟ فمن
ثم قال ذلك؟ فلقنهم العلة، وفي أمثالهم يقال: البلاء موكل بالنطق" (2) ."
13/ 160 - شدة الشغف بالشيء تجعلك خائفا عليه ضنينا به.
قال السعدي:"مجرد ذهابكم يحزنني ويشق علي؟ لأنني لا أقدر على"
فراقه ولو مدة يسيرة؟ فهذا مانع من إرساله" (3) ."
(1) "لطائف الإشارات" (3/ 172) .
(2) "الكشاف" (2/ 4 4 2 - ه 4 2) .
(3) "تيسير الكريم الرحمن" (ص. 35) ، وانظر-لزامأ-:"الكشاف" (2/ 4 24) ،
و"محاسن التأويل" (6/ 1 5 2) .