فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 130

وقيل إنه مات بالحمى ... وانتهت حياة بلغت نهايتها في حيز الجسد، وفي حيز المجد، وفي حيز التاريخ) [1] .

وأخيرًا..

فليعلم الباحثون عن الحقيقة..

أن أصول الدين لها طريقها الرباني اللاحب..

وصراطها الواضح المستقيم.

إنها - اختصار جامع مانع - آيات قرآنية.. صريحة جلية.

ليس غير.

ولعلني في الصفحات التي خلت قد أودعت ما يجلِّي هذه الحقيقة الكبرى، بالدليل التطبيقي الذي يجد من خلاله الباحث المنصف أن (الإمامة) لا يصح شرعًا أن تثبت بسلوك غير هذا الطريق، وإلا فإن كل من أراد استطاع أن يثبت ما شاء من (الأئمة) -وهو الواقع- لانعدام الضابط الجامع المانع. وعلى هذا الأساس يكون من السهل جدًا إثبات (إمامة) أبي بكر الصديق وبالمعنى الشيعي للإمامة، بل معها إثبات أنه أحق بها من أبي الحسن؛ فإن الآيات التي نزلت في حقه أصرح وأوضح، وأخص وأقوى. أما الأحاديث فأقل ما يقال فيها أنه ما من حديث أو رواية هنا، إلا ويوجد ما هو خير منها أو مثلها هناك! والسجال فيها ليس له حدود. وأما الآراء والعقليات فهي البحر الذي لا ساحل له. ولكن يبقى عندنا ما لا يمكن دفعه، أو الإغماض عن مقتضاه بشرط أن يكون الباحث سليمًا لا يعاني من عقدة (العصمة) الشيعية، أو عقدة (التقديس) السنية- ألا وهو الإنجازات.

إن إنجازات الصديق لا يقاس بها إنجازات غيره من الصحابة..

(1) عبقرية الصديق - عباس محمود العقاد ص185 - 188.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت