فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 130

ولهذا لما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ?مع ثلة من أصحابه على الجبل ورجف بهم قال له: (اثبت أحد فما عليك إلا نبي وصديق وشهيد) وكان معه أبو بكر الصديق - ولم يمت شهيدًا- وعمر وعثمان وعلي وطلحة وآخرون كلهم ماتوا شهداء !

فأبو بكر أفضل صديق لأفضل نبي في خير أمة فهو خيرة البشر بعد الأنبياء عليهم السلام فمن أولى منه بإمامة الأمة وقيادتها!

?-?وثاني اثنين في التقوى ففيه?وفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ?نزل قوله تعالى: { والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون } الزمر:33)، وهل هناك أتقى ممن جمعه الله تعالى مع نبيه وجعله شريكا له في تقواه !

وأدل على ذلك قوله تعالى عنه:? { وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى } ?الليل:17،18)، فأبو بكر هو الأتقى من بين الأمة وهو الأكرم كما قال تعالى:? { إن أكرمكم عند الله أتقاكم } الحجرات:13). وسيأتي لاحقًا - إن شاء الله - مزيد تفصيل في ذلك.

?-?وثاني اثنين في الاحسان?وهو أعلى درجات الايمان إذ قال تعالى فيه: { والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون لهم ما يشاؤون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين } الزمر:33،34).

?وثاني اثنين في الجزاء والرضا

قال الله لنبيه - صلى الله عليه وسلم - ? { ولسوف يعطيك ربك فترضى } الضحى:5). وقال عن (صاحبه) : { ولسوف يرضى? } ?في آخر قوله: { وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى } الليل:17-21). ولم يعد الله تعالى أحدا بعينه بذلك سوى نبيه و (صاحبه) ، والتعبير عن الوعد واحد . (لسوف ... ترضى) و ( لسوف يرضى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت