فهرس الكتاب
وسمي غيره بـ (أمير المؤمنين) وهو لقب مشترك وليس مختصًا بأحد كلقب الصديق.
?-?وثاني اثنين في دعوة العرب?وجهادهم وإدخالهم أو إرجاعهم الى الإسلام الكامل الصحيح إذ جاهدهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ?كافرين مشركين وجاهدهم الصديق - رضي الله عنه - ?مرتدين أو زائغين .
?-?وثاني اثنين في جهاد العالمين:?فأول من خرجت جيوشه الى خارج الجزيرة العربية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ?في مؤتة وتبوك ، وعقد الراية آخر حياته لأسامة بن زيد - رضي الله عنه - ?فأنفذه الصديق ثم توالت من بعد جيوشه تضرب فارس والروم .
?-?وثاني اثنين في الصدق والتصديق وهي صفة اشتهر بها في الجاهلية فكان?يسمى - كرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ?-?بـ (الصادق) ووصفه ابن الدغنة - وهو أحد شيوخ قبائل العرب - لما رآه عازما على الخروج الى الحبشة فقال: (ما مثلك يا أبا بكر يخرج. انك لتصدق الحديث وتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتعين على نوائب الدهر) .
فوصفه بالصفات نفسها التي وصفت بها خديجة رضي الله عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ?أول عهده بالوحي وأولها الصدق: (إنك لتصدق الحديث ... ) ! ثم نزلت الآيات في ذلك كقوله تعالى:? { والذي جاء بالصدق وصدق به اولئك هم المتقون? } الزمر:33) كما مر بنا.
?-?وثاني اثنين في المنزلة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ?إذ تفرد بلقب (الصديق) ومصداق ذلك قوله تعالى { ومن يطع الله ورسوله فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا } النساء:69) . فكان محمد هو النبي، وأبو بكر هو الصديق. ثم يأتي من بعدهم الصحابة ما بين شهيد وصالح .