فهرس الكتاب
?-?وثاني اثنين في الزكاة:?يوم أن امتنعت عن ادائها قبائل الجزيرة بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ?فحلف أبو بكرلأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة) وبر بقسمه فكان الرجل الذي يقول ويفعل. وكان أحق الناس بقوله تعالى { الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور } الحج:41).
وكان?مسيلمة الكذاب قد اختصر الصلوات الخمس الى ثلاث مهرا لسجاح فأعادها أبو بكر الصديق إلى ما كانت عليه. وتأمل التقابل?بينالكذاب)?و (الصديق) ?وكيف?سلط?الله?صديق?الأمة?على كذابها!
وارتدت بعض القبائل عن إقامة الصلاة فارجعهم الى اقامتها. ونشر الصلاة والزكاة قي ربوع الأرض التي كانت تحت سيطرة فارس والروم.
?-?وثاني اثنين في الحج:?إذ أمّره النبي - صلى الله عليه وسلم - ?على الحجيج في السنة التاسعة وهي الحجة الوحيدة قبل حجة الوداع،كما مر بنا سابقا. وهكذا كان أبو بكر ثاني اثنين في أعظم أركان الإيمان والإسلام .
?-?وثاني اثنين في القرآن:?وهذه من أعظم خصائص الصديق ومناقبه التي أفرده الله بها ! يفوز بشرف قوله تعالى: ? { إن علينا جمعه وقرآنه } القيامة:17) فكان الذي قرأ القرآن وبلغه وكتبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ?، وكان الذي جمعه في مصحف واحد مرتبًا بين دفتين أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - ?، إذ كان الجمع متعذرًا في عهد أولهما - صلى الله عليه وسلم - ?لعدم اكتمال القرآن ونزوله مفرقا لا مرتبا، فلما اكتمل آخر حياته قام بهذا العمل خليفته من بعده، ولا شك أن الله تعالى لا يوفق لكرامة هذا الإنجاز العظيم إلا المصطفَين الأخيار والمقربين من الأبرار.
?-?وثاني اثنين في قيادة الأمة: فكان (خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتفرد بهذا اللقب فلم يسم به أحد من الخلفاء وهو من موافقات القدر!
وكان الصديق أحقهم به لكمال متابعته لنبيه وسيره الكامل على نهجه.