فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 130

وهي من جنس مواساة الله لرسوله في قوله: { ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون } النحل:127)، وقوله: { ولا يحزنك قولهم? } يس:76)، وقوله: { قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون * فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون } ?الأنعام:33). ومواساة المؤمنين بقوله: { ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلمون إن كنتم مؤمنين } آل عمران:139). لكن مواساة المؤمنين عامة، بينما مواساة الله لصاحب نبيه خاصة.

ومن جنس مواساة الله تعالى لأم موسى وتطمينها?بقوله { فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه اليك } القصص:7). ومواساة عيسى - عليه السلام - ?لأمه: { فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا } مريم:24). فكيف بمن كان العلي الأعلى?معه؟!

ومواساة الملائكة لنبي الله لوط - عليه السلام - ? { وقالوا لا تخف ولا تحزن إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك } العنكبوت:33)، وتطمينهم للمؤمنين عند الموت كما قال تعالى: { ?إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون? } فصلت:30).

سورة (الليل) وآية (الأتقى)

وهذه من أعظم فضائله وخصائصه!

وكيف لا ؟! والله تعالى نفسه يصفه فيها بأعظم صفة إيمانية، ألا وهي..(الأتقى

والأتقى?هو الأفضل والأكرم والأعلى منزلة عند الله تعالى. قال سبحانه: { إن أكرمكم عند الله أتقاكم } الحجرات:13). فالصديق أفضل الأمة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - ?وأكرمها وأعلاها منزلة عند الله.

وسورة (الليل) مكية من أول ما نزل من القرآن يأتي ترتيبها في المصحف قبل سورة (الضحى) . وجميع ما فيها من فضائل نزلت بحق الصديق - رضي الله عنه - ?كما أن سورة (الضحى) نزلت بشأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ?فسورة (الليل) لأبي بكر - رضي الله عنه - ?، وسورة (الضحى) للنبي محمد - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت