فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 130

جاء?في أسباب النزول للسيوطي: أخرج الحاكم عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال: قال أبو قحافة لأبي بكر: أراك تعتق رقابًا ضعافا فلو أنك أعتقت رجالًا جلدًا يمنعونك ويقومون دونك يا بني، فقال: يا أبت إنما أريد ما عند الله، فنزلت هذه الآيات فيه { فأما من أعطى واتقى } ?إلى آخر السورة. وأخرج ابن أبي حاتم عن عروة: أن أبا بكر أعتق سبعة كلهم يعذب في الله ، وفيه نزلت { وسيجنها الأتقى } ?إلى آخر السورة. وأخرج البزار عن ابن الزبير قال: نزلت هذه الآية: { ومالأحد عنده من نعمة تجزى } ?الى آخرها في أبي بكر الصديق.

الآية لا تنطبق إلا على الصديق - رضي الله عنه -

قد يحاول البعض - كما مر بنا ذكره في المقدمة - أن يماري في اختصاص الصديق بفضل هذه الآية الكريمة، ولكن الاختبار ليس في صالحه أبدًا، إنما يظهر بجلاء أن فضائل هذه السورة لا تنطبق تمام الانطباق إلا على الصديق - رضي الله عنه - ?فضلًا عن هذه الآية. فلو أخذنا حال الخلفاء الراشدين الثلاثة وأجرينا الاختبار لتبين لنا ما يلي:

إن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ?تأخر إسلامه إلى السنة الثالثة أو ما بعدها، والسورة من أول ما نزل ولعلها سبقت في نزولها إسلامه. ولم يكن إنفاقه كأبي بكر وهو القائل:ما استبقنا إلى خير إلا سبقني إليه أبو بكر) [1]

(1) رواه أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت