فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 130

?وعثمان بن عفان - رضي الله عنه - ?كانت نِعم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ?تطوقه؛ إذ زوجه بابنتيه رقية وأم كلثوم رضي الله عنهما. وهذه من أعظم النعم الدنيوية والأخروية. والسورة تقول عن هذا المنفق الذي يؤتي ماله يتزكى: { وما لأحد عنده من نعمة تجزى } ?أي ليس?لأحد عليه سابق نعمة يكافئها بهذا الإنفاق ردًا للجميل. وإنفاقه - رضي الله عنه - ?اشتهر في?المدينة كشرائه بئر رومة وتجهيزه جيش العسرة، والرسول - صلى الله عليه وسلم - ?يقول: (ما نفعني مال كما نفعني مال أبي بكر) [1]

أما علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ?فكان?حين نزول الآية صبيًا في كفالة النبي - صلى الله عليه وسلم - ?لا يملك مالًا ينفقه على نفسه ولا على غيره. بل كان

النبي - صلى الله عليه وسلم - ?هو الذي ينفق عليه ويكفله ويحوطه ويؤويه، ثم زوجه ابنته السيدة فاطمة رضي الله عنها.

والآيات تصف المذكور بأنه { يؤتي ماله يتزكى } ?ولم يكن عند علي من مال يزكيه عند نزولها. وأنه { ما لأحد عنده من نعمة تجزى? } ?وكانت?نعم رسول?الله? - صلى الله عليه وسلم - ?المذكورة?آنفا?تطوقه?من?كل جانب. فليس هو المقصود إذن.

أما أبو بكر - رضي الله عنه - ?فلم يكن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ?ولا لغيره عنده من سابق نعمة?يكافئها?أبو?بكر بإنفاقه على الدعوة أو في حوائج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ?، وقد زوج رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ?ابنته عائشة رضي الله عنها أحب نسائه إليه. ولذا روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ?أنه قال: (ما لأحد عندنا يد إلا وقد كافيناه بها ما خلا أبا بكر فإن له عندنا يدًا يكافيه الله بها يوم القيامة) [2] ?

(1) رواه الترمذي وقال: حسن غريب. ورواه أحمد وابن ماجة أيضًا.

(2) رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت