فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 130

ثالثًا: مهاجمة بؤر الردة المتحركة: كونت بعض القبائل تجمعا قبليا وجربوا الغارة على المدينة من اتجاهين غير أنهم وجدوا الخليفة قد سد أنقاب المدينة بالمقاتلة، ثم تبعهم فهزمهم وحرق بعض قياداتهم بالنار. [1]

لقد حققت هذه الخطوة أهدافها. وأبرزها:

1-تعزيز ثقة المسلمين بالخلافة.

2-إرهاب المرتدين وإعطاءُهم فكرة حية عن جدية الخلافة في توجهها .

3-منع تجميع القبائل المرتدة والحيلولة دون تكاتفها.

4-كما أنها عززت صلة المدينة إداريا ببعض الأطراف.

5-وأمنت جباية بعض الصدقات، وتعزيز اقتصاد الخلافة.

4 -الهجوم الشامل على المرتدين

رابعًا: الهجوم الشامل على المرتدين: بدأت هذه الخطوة بعد عودة جيش أسامة، وما ترتب على ذلك من تحسن القدرة الاقتصادية للخلافة حيث عقد الخليفة أحد عشر لواءًا.

أعطى الخليفة إلى كل قائد عهده وحملهم كتابًا واحدًا إلى العرب كافة حدد في الأول واجبات كل أمير وحدد في الثاني فهم الخلافة لإسلام المسلم وما يترتب عليه من التزامات وموقفها من المرتد .

وتكشف وثائق المصالحات التي عقدت مع بعض القبائل عن سياسة الخلافة من المرتد الذي يقاتل ويهزم وهي:

1-القتل على الرجال والسبي على النساء والذراري.

2-الإجلاء عن الأرض.

3-المصالحة لمن لا يقاتل بشرط:

أ. نزع الحلقة (السلاح) والكراع منهم.

ب. اعتبار ما أصابه المسلمون من أموالهم غنائم. وحدد هذه الأموال في (الصفراء والبيضاء) أي الذهب والفضة.

ج. تعويض المسلمين عما أخذه منهم المرتدون .

د. دفع المرتدين دية شهداء المسلمين.

هـ. إقرار المرتدين أن قتلاهم في النار.

تحقيق كامل الاهداف

حققت سياسة الخليفة كامل أهدافه فقد تم له:

1-القضاء على الردة .

(1) هو الفجاءة بن إياس لغدره ونكثه العهد إذ جاء يطلب سلاحًا ليحارب به المرتدين فأخذ السلاح وحارب به المسلمين الآمنين وعاث في الطريق ينهب ويسلب ويهدر الدماء !/ أُنظر عبقرية الصديق للعقاد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت