فهرس الكتاب
2-وتثبيت سياسة النبي - صلى الله عليه وسلم - .
3-وتعزيز الوحدة التي حققها في حدود الجزيرة العربية .
4-واستكمال التنظيم الإداري والعسكري والاقتصادي والاجتماعي لدولة يقودها الصحابة ويرأسها الخليفة.
5-وتحقيق نقلة تاريخية في بناء القوة العسكرية القادرة على الضرب بعيدا - ليس عن مركز الدولة وإنما - عن حدودها أيضًا. لذلك تجده يقف في المسجد مخاطبًا الناس بقوله:
(فالعرب اليوم بنو أُم وأب وقد رأيت أن أستنفر المسلمين إلى جهاد الروم بالشام) ثم أردف: (واعلموا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان عوَّل أن يصرف همته إلى الشام فقبضه الله إليه، واختار ما لديه. ألا وإني عازم أن أوجه أبطال المسلمين إلى الشام بأهليهم ومالهم فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنبأني بذلك قبل موته) .
الثورية والاتباع في سياسة الصديق
لقد أتاح قدم الإسلام للخليفة أبي بكر مواكبة نزول القرآن أكثر من غيره مما أعطاه فرصة تكوين مبدئية شاملة استوعبت الأسس العقائدية اللازمة وتعزيزها سلوكيًا من خلال المواقف العملية المعبرة وبالتالي امتلاك تاريخية أطول لتلك المبدئية.
إن طبيعته الهادئة الوديعة - أو كما وصفه المؤرخون (كان مألوفا لقومه) شكلت عاملا إيجابيًا لصالح الاستيعاب العقائدي والتعبير السلوكي العميق عنه وبالتالي تكوين تلك الشخصية الثورية المتزنة القادرة على اتخاذ القرار الصائب والبقاء دائمًا في الجانب الصحيح كما تقتضيه العقيدة وتستوجبه الصحبة الطويلة.