فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 176

وليس مباشرة القتل وحدها هي الجريمة والفاحشة؛ بل الإعانة على القتل بأي طريق أو وسيلة تعد قتلا، ولو بكلمة أو إشارة، أو خبر يبلغ للقاتل، سواء كان شخصا حقيقيا أو شخصا اعتباريا، كرجال السلطة الظالمة التي تبحث عن الذرائع لقتل المؤمنين وسجنهم وتشريد أبنائهم.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه ابن ماجه في سننه: (من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة لقي الله عز وجل مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله ) .

وقال فيما أخرجه البخاري في صحيحه: ( لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما ) .

وقال فيما أخرجه الحميدي في مسنده: (ما من نفس تقتل ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل منها، لأنه سن القتل أولا ) .

وقال فيما أخرجه مسلم في صحيحه: (أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء) .

الفئة الثانية: وصايا للتذكر والتقوى

وتتابع الآيات الكريمة وصاياها بقوله تعالى (وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ(152) ، وقد تضمنت أربع وصايا تختص بدرجة أعلى من درجة التعقل، وهي مرتبة تذكر المرء وعدم نسيانه مسؤوليته إزاء الخالق والمخلوق في المعاملات والسلوك، وهن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت