فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 176

3.…ظلم بين المرء وبين نفسه (فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ) - فاطر32-، ( فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ) - التوبة36-.

والأصل في هذه الأصناف كلها ظلم النفس، إذ كل ظالم في حقيقة الأمر ظالم لنفسه وكل محسن محسن إلى نفسه (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) -فصلت46-، (إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لَأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا) - الإسراء7-، لأن عاقبة تصرفات المرء تعود عليه جزاء وفاقا في الآخرة (لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ ) - النساء123- (وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) - النحل118-.

إن الإنسان يولد على الفطرة سويا، وكما يلتقم ثدي أمه تلقائيا يرضعها حالما يخرج إلى الحياة يهتدي إلى الصواب وتمييز الحق من الباطل، إلا أن عوامل كثيرة تتدخل فتعصف بسلامة الفطرة وصفائها، عوامل من تربية سقيمة أو أهواء جامحة أو مصالح موهومة، فيميل المرء بذلك إلى الظلم والعدوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت