فهرس الكتاب
يتساءل كثير من الشباب عن سبب التركيز على الجانبين العقدي والأخلاقي، مع أن الساحة الإسلامية بنظرهم في أشد الحاجة إلى الوعي الحركي والتنظير السياسي. ونحن لا ننكر دعواهم أو نتنكر لها، وإنما نؤثر أن يبنى هذا الوعي على أرض صلبة من الأخلاق السوية صدقا وعدلا ووفاء وإنكارا للذات وإيثارا. لأن الإسلام لابد أن يتسق فيه الاعتقاد والسلوك، والنظر والعمل، ينتقل فيه المرء من قواعد الإيمان إلى سوي المعاملة، حيث النصوص تضبط التصرف، والنظر السديد ليس ترفا عقليا أو تهويمات جدلية، ولا خير في فكر لا يثمر رشدا أو علم لا يخصب النفس، وهو ما يشير إليه قوله عز وجل ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُون كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ(الصف 2-3