فهرس الكتاب
ومنهم من قال: الإيمان معرفة بالقلب دون عمل أو إقرار باللسان.
ومنهم من قال: الإيمان إقرار باللسان فقط وأن المنافق مؤمن الظاهر ولو كان كافر السريرة.
ومنهم من اعتقد بقلبه وأقر بلسانه ، ولكنه تصور الله وعلاقته بالخلق على غير الصواب ، ووصفه تعالى بأوصاف زينها الهوى أو أوحت بها الثقافات الضالة.
كل هذه الفرق والطوائف تلتمس دعما لانحرافها بتأويلات مغالية وضالة للنصوص، وتوظيف فاسد للأخبار والآثار الموضوعة والمنكرة والضعيفة ؛ وكل ذلك خارج عن نطاق الشرع سواء كان المرء في موقفه هذا مقلدا لغيره أو مبتدعا بنفسه.
التوحيد
أخرج البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى ) قيل: ومن يأبى ؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى)، وهذا بيان واضح لحقيقة قوله تعالى (لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي) البقرة 256 ؛ وذلك أن الله عز وجل قد هدى البشرية إلى نجدي الخير والشر. فمنهم المهتدي ، ومنهم من حقت عليه الضلالة (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ) فصلت 17، (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ) الشمس 7- 10.