فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 176

وما دام الإنسان قد فتح الله له باب الاستخدام الجيني والوراثي وكشف له بعض أسراره، فلم يعد مستبعدا ماديا وعلميا على الأقل، ظهور الدابة المذكورة في القرآن، التي تكلم الناس. ذلك أنه بأدنى خلل أو خطأٍ أو تلاعب بالمورثات، قد تخرج من مختبرات الأجنة والاستنساخ. يقول تعالى: { وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون } النمل 82.

إن مسؤولية استحداث علم جديد للدعوة والمحاجة والإقناع واجب، على القادرين القيام به لا سيما في هذا العصر الذي يتعرض فيه أبناء المسلمين لمختلف الفتن والضلالات، وتتعرض فيه الأمة للانهيار في كافة الميادين. والواقع حجة واضحة وضوح الشمس. فأمامنا شواهد الأمم ذات الديانات الباطلة، التي تقدمت ماديا بتخليها عن خرافات أديانها.والأمة الإسلامية قد تأخرت ماديا وروحيا بتخليها عن دينها الحق، الذي ينظم شؤون المادة والعقيدة تنظيما ربانيا لا شبهة فيه.

التوحيد العملي ومدرسة أهل الحديث

نقصد بالتوحيد العملى كل ما يحبه الله تعالى ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة كالصلاة والزكاة وصدق الحديث وأداء الأمانة وبر الوالدين وصلة الأرحام والوفاء بالعهود وشكر النعم والرضاء بالقضاء والقدر، وهو العبادة في الحقيقة، قال تعالى (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِي ) الذاريات 56، وقال صلى الله عليه وسلم: ( الدعاء هو العبادة (الترمذي وأحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت