فهرس الكتاب
أما اليقين فهو أن يعتقد المرء ذلك وينطق بالشهادتين عن يقين تام يطمئن إليه القلب، ولا يتسرب إليه الشك والريب والتردد، فيكون بذلك موقنا بصحة ما يقول من أحقية ربوبية الله عز وجل وألوهيته وأسمائه وصفاته، ومن بطلان ذلك كله فيما سواه؛ فإن جزم بألوهية الله تعالى وتردد في بطلان إلهية غيره انتقض إيمانه وبطلت شهادته، ولم ينفعه إيمانه ولا عمله. يقول عز وجل:
- (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمْ الصَّادِقُونَ ) الحجرات 15
- (إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ ) التوبة 45
ولئن كانت عوائق التوحيد الحق، وهادمات ركائز العلم واليقين فيه كثيرة متعددة، فإن من أهم عناصرها اعتماد المرء على غيره وتقليده للناس في هذا المجال؛ ذلك لأن كل إنسان مكلف شرعا بأن يصل مرتبة اليقين في إيمانه بالطرق الشرعية التي لا يعذر أحد بجهلها وهي:
-الأدلة النقلية من الكتاب والسنة.
-العقل الحر تفكرا وتأملا في ملكوت السماوات والأرض.
وقد تكفل الله تعالى بإرشادنا وهدايتنا إلى هذا، بآيات بينات مبثوثة في سياقات كثيرة من القرآن الكريم، منها: