فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 176

وقد اختلف أهل العلم فيمن قتل مؤمنا متعمدا هل له من توبة؟، فقال بعضهم هو في النار أبدا، وحجتهم قوله تعالى ( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) النساء 93 ( مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا) النساء 93، والحديث السابق عن الذي يقتل نفسه، وما رواه البخاري عن سعيد بن جبير قال: اختلف في أهل الكوفة، فرحلت فيها إلى ابن عباس فسألته عنها، فقال: نزلت هذه الآية ( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) النساء 93هي آخر ما نزل وما نسخها شيء، وما روي عن سالم بن أبي الجعد قال: كنت عند ابن عباس بعدما كف بصره فجاءه رجل فقال: ما تقول في رجل قتل مؤمنا متعمدا؟ قال: جزاؤه جهنم خالدا فيها، فقال: أرأيت إن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى؟ قال: وأنى له الهدى؟ فوالذي نفسي بيده إن هذه الآية نزلت فما نسختها آية بعد نبيكم. وفي رواية للبخاري أيضا (أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ هَلْ لِمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا مِنْ تَوْبَةٍ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ( وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ) فَقَالَ سَعِيدٌ قَرَأْتُهَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ كَمَا قَرَأْتَهَا عَلَيَّ فَقَالَ هَذِهِ مَكِّيَّةٌ نَسَخَتْهَا آيَةٌ مَدَنِيَّةٌ الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ)، وقد وردت روايتان أولاهما أن آية النساء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت