فهرس الكتاب
نزلت بعد آية الفرقان بستة أشهر، والثانية أنها بثمانية أشهر.
وحجة القائلين بأن للقاتل عمدا توبة قوله تعالى: ( إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) النساء 48، وقوله تعالى: ( أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) التوبة104، ويردون على ما روي عن ابن عباس أن الآية نزلت في مقيس بن ضبابة الذي أسلم ثم قتل مؤمنا وانصرف إلى مكة كافرا مرتدا فأهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمه وأمر بقتله يوم فتح مكة وهو متعلق بالكعبة. والجمع بين الآيتين، آية الفرقان وآية النساء ممكن، فلا نسخ ولا تعارض، وذلك بأن يحمل مطلق آية النساء على مقيد آية الفرقان، فيكون معناه: فجزاؤه جهنم إلا من تاب. والأخبار في توبة القاتل كثيرة، وذلك ما يذهب إليه أكثر أهل العلم