فهرس الكتاب
[20/أ]
104-وأما عمرو بن الجموح فَإِنَّهُ كان أعرج شديد العرج، وكان له بنون أربعة مثل الأُسْد يشهدون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشاهد، فلما كان يوم أحد أرادوا حبسه، وقالوا: إن الله قد عَذَرك، فأتى النبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: (( إنَّ بَنِيَّ يريدون أن يحبسونني عن هذا الوَجْهِ، والخروج مَعَكَ فيه، فوالله إنِّي لأرجو أن أطأ بعرجتي [هذه] (1) في الجَنَّة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ عَذَرَكَ اللهُ
فَلاَ /جِهَادَ عَلَيكَ )) .
وقال لبنيه: (( مَا عَلَيكُمْ أَلاَّ تَمْنَعُوهُ ؛ لَعَلَّ اللهَ يَرْزُقُهُ الشَّهَادَةَ ) )، فخرج معه فقتل بأحد (2) .
105-وروى البخاري في الصحيح أن رجلًا قال للنبي ? يوم أحد: أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فَأَيْنَ أَنَا ؟ قال: (( فِي الجَنَّةِ ) )، فألقى تمرات في يده، ثم قاتل حتى قتل (3) .
(1) في (أ) كررت (هذه) مرتين.
(2) تخريج الحديث رقم (104) :
أخرجه البيهقي في دلائل النبوة 3/246، عن ابن إسحاق، عن أبيه، عن أشياخ من بني سلمة.
السيرة النبوية لابن هشام، 3/52، عن ابن إسحاق، عن أبيه، عن أشياخ من بني سلمة.
المغازي للواقدي 1/264.
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد 9/315. بمعناه عن أبي قتادة، وقال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(3) تخريج الحديث رقم (105) :
أخرجه البخاري في صحيحه، ح رقم 4046، ص 734، كتاب المغازي، 17، باب غزوة أحد.
أخرجه مسلم في صحيحه، ح رقم 143/1899، ص 1018، كتاب الإمارة، 41، باب ثبوت الجنة للشهيد.
سنن النسائي، ح رقم 3154، 6/33، كتاب الجهاد، 31، ثواب من قتل في سبيل الله.
صحيح ابن حبان، ح رقم 4653، 10/510، كتاب السير، ذكر إيجاب الجنة لمن قتل في سبيل الله.