فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 523

215-ذَكَرَ أهلُ السير: // أَنَّ الوليدَ بنَ عبدِ الملك لما استعملَ عمرَ بنَ عبد العزيز على المدينة أمره بالزيادة في المسجد وببنائه، فاشترى ما حوله من المشرق والمغرب والشام، فمن أبى أن يبيع هدم عليه، ووضع له الثمن، فلما صار إلى القبلة، قال له عبد الله بن عبد الله بن عمر: لسنا نبيعُ هذا ؛ هُوَ مِنْ حق/حَفْصَة، وقد كان النَّبيُّ ? يسكنُها، فقال له عمر: ما أَنا بتاركِكِم ؛ أنا أُدْخِلُها المَسْجِدَ، فلما كَثُرَ الكَلامُ بينهما قالَ له عمر: أَجْعَلُ لكم في المسجد بابًا تدخلونَ منه، وأعطيكم دارَ الرقيق (1) مكانَ هذا الطريق، وما بَقِيَ مِنَ الدار فهو لكم، ففعلوا، فَأَخْرَجَ بابَهُم في المَسْجِدِ، وهي الخَوْخَةُ التي في المَسْجِدِ تخرجُ في دارِ حَفْصَة، وأعطاهم دارَ الرقيق، وَقَدَّمَ الجدارَ في مَوْضِعِهِ اليوم، وزادَ مِنَ المَشرِقِ ما بين الأسطوانةِ المربعةِ إلى جدار المسجد ومعه عشرة أساطين ؛ من مربعة القبر إلى الرحبة إلى الشام، ومَدَّ في المغربِ أسطوانتين، وأَدْخَلَ فيه حُجُراتِ أزواج النَّبيِّ ?، وَأَدْخَلَ فيه دور عبد الرحمن بن عوف (2)

(1) في نسخة (د) دار الدقيق.

(2) في (ج) و (د) زيادة بعد: (عبد الرحمن بن عوف) : (الثلاث التي كان يقال لها القرائن، اللاتي يقول فيهن أبو قطيفة بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط:

ألا ليت شعري هل تغير بعدنا بقيع المصلى أم كعمد القراين =

= في (ج) ، ص 76/أ، وفي (د) ، ص 67/أ.

وأبو قطيفة هو: عمرو بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط ؛ أبان بن أبي عمر بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، وسمي بأبي قطيفة لأنه كان كثير شعر اللحية والوجه والصدر، نفاه عبد الله بن الزبير عن المدينة إلى الشام، فلما طال به مقامه هناك قال أبياتًا فيها البيت أعلاه، فوصلت إلى ابن الزبير فقال: حَنَّ أبو قطيفة، فقد أمنته فليرجع، فرجع، وقبل أن يصل إلى المدينة مات. تاريخ الطبري 4/75، معجم البلدان 1/366.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت