فهرس الكتاب
286-وروى عكرمة (1) عن ابن عباس قال: (( لَمَّا أَرادوا أَنْ يحفروا لرسولِ اللهِ ? /وكان أبو عبيدة بن الجراح(2) يضرح (3) لحفرِ أهلِ مكةَ، وكان أبو طلحة يلحد (4) لأهلِ المدينة، فدعا العباسُ رجلين فقالَ لأَحَدِهما: اذهبْ إلى أبي عبيدة، وللآخرِ: اذهبْ إلى أبي طلحة، اللهَمَّ خرْ لرسول الله ?، فوَجَدَ صاحبَ أبي طلحة أبا طلحة، فجاء به فَلَحَدَ لرسولِ الله ?، ثُمَّ دُفِنَ رسولُ الله ? مِنْ وَسَطِ الليلِ ليلَةِ الأربعاء.
وكانَ الذين (5) نزلوا قبرَهُ ?: عليُّ بنُ أبي طالب، والفضلُ وقثُم ابنا العباس، وشقرانُ مولى رسول الله ? (6) ، وبُنِيَ على لحدِِهِِ تسعُ لبناتٍ نُصِبْنَ نصبًا )) (7)
(1) عكرمة، أبو عبد الله، مولى ابن عباس، أصله بربري، ثقة ثبت، عالم بالتفسير، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر، ولا تثبت عنه بدعة، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة، وقيل بعد ذلك. ع. تقريب التهذيب 4673، ص 397.
(2) أبو عبيدة بن الجراح: تقدمت ترجمته.
وفي نسختي (ج) و (د) سقطت كلمة: (الجراح) من: (أبي عبيدة بن الجراح) .
(3) يضرح: الضرح: شق القبر مستقيمًا بلا ميل مادة (ضرح) . القاموس المحيط، ص 231.
(4) يلحد: اللحد: الشق يكون في عُرْض القبر. القاموس المحيط، ص 317.مادة (لحد)
(5) في نسخة (ب) : (الذي) ، والصواب المثبت.
(6) في نسخة (ب) زيادة في الحاشية: (وفرش تحت سيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في لحده بردته الشريفة، كان يرتديها في حال حياته ?) ، وقد ذكر ذلك ابن سعد في الطبقات بعدة روايات 2/299-300، تاريخ الطبري 3/314، السيرة النبوية لابن هشام 4/315.
(7) تخريج الحديث رقم (286) :
أخرج مالك في الموطأ بمعناه في 16 كتاب الجنائز 10 باب ما جاء في دفن الميت ح 28، 1/231.
أخرجه ابن ماجه في سننه، ح رقم 1628، ص 240، عن ابن إسحاق، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس، كتاب الجنائز، باب وفاته ودفنه ?، وقد ذكر خبر دفن القطيفة مع رسول الله ?.
أخرجه البيهقي في دلائل النبوة 7/254، بنفس السند السابق، مع خبر القطيفة.
السيرة النبوية لابن هشام، 4/315، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن امرأته فاطمة بنت عمارة، عن عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن عائشة.
تاريخ الرسل والملوك لابن جرير الطبري 3/314، فهو صحيح بشواهده الكثيرة.