فهرس الكتاب
299-قال أهل السير://كانَ منزلُ أبي بكرٍ بالسُنْحِ (1) عِنْدَ زوجتِهِ ابنةَ خارجةَ بنِ زيدٍ، فأقامَ بالسُنْحِ بعدَما بُويِعَ لَهُ بالخلافةِ ستةَ أَشهرٍ يغدو على [رجليهِ] (2) إلى المدينة، وربَما رَكِبَ على فرسٍ لَهُ وعليه إِزارٌ ورداءٌ، فيوافي المدينة فيصلي الصلواتِ بالنَّاسِ، فإذا صلَّى [العشاءَ] (3) رَجَعَ إلى أهلِهِ بالسُنْحِ (4) ، فكان إذا حَضَرَ صلَّى، وإذا لَمْ يَحضرْ صلى بهم عمرُ بنُ الخطاب رضيَ الله عنهما، وكانَ رجلًا تاجرًا يغدو كلَّ يومٍ إلى السوقِ فيبيعُ، وكانَ لَهُ قطعةُ غنمٍ تروحُ عليه، وربما خرجَ [هو بنفسِهِ فيها] (5) ، وربما كُفِيَهَا (6) فرُعِيَت له، وكانَ يَحلبُ للحي أغنامَهُمْ، فلمَّا بويع له بالخلافة قالت جاريةٌ مِنَ الحيِّ: الآن لا يَحلبُ لنا منائِح دارِنا، فسمعها أبو بكر، فقالَ: بلى (7) ؛ لعمري لأحلبنَّها لكم، وإنِّي لأرجو (8) أن لا يُغيَرني ما دخلتُ فيه عن خُلُقٍ كُنْتُ عليه، ثُمَّ كان يحلبُ لهم، ثُمَّ نزلَ بالمدينة فأقامَ بها وَنَظَرَ في أمرِهِ، فقالَ: لا (9) والله ما يصلحُ أمرُ النَّاسِ والتِّجارةِ، وما يصلحُهُمْ إلا التفرغُ لَهُم والنظرُ في شأنِهم/وما بدَّ (10) لعيالي مما
(1) في نسخة (ج) : (السيح) ، والصواب المثبت.
(2) في نسختي (أ) و (ب) : (راحلته) ، والصواب المثبت، كما هو في كتب السير عند ابن سعد في الطبقات، وابن جرير في التاريخ.
(3) في نسخة (أ) : (العشي) ، وفي باقي النسخ وفي كتب السير: (العشاء) .
(4) في نسخة (ج) : (السيح) ، والصواب المثبت.
(5) ما بين المعكوفتين بياض في نسختي (ج) و (د) .
(6) في نسخة (ب) : (بعثها) بدل (كفيها) .
(7) في نسختي (ج) و (د) : (بل) بدل: (بلى) .
(8) في نسختي (ج) و (د) زيادة كلمة: (ربي) بعد كلمة: (لأرجو) .
(9) في نسختي (ج) و (د) : (ما) بدل (لا) .
(10) في نسختي (ج) و (د) : (ولا بد) بدل: (وما بد) .