واحتج الإمام الغزالي على أن الأسماء الحسنى توقيفية بالاتفاق على أنه لا يجوز لنا أن نسمي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باسم لم يسمه به أبوه ولا سمى به نفسه، وكذا كل كبير من الخلق، قال: فإذا امتنع ذلك في حق المخلوقين فامتناعه في حق الله أولى [1] .
وقال الإمام السيوطي: (اعلم أن أسماء الله تعالى توقيفية بمعنى أنه لا يجوز أن يطلق اسم ما لم يأذن له الشرع، وإن كان الشرع قد ورد بإطلاق ما يرادفه) [2] .
وقال أبو القاسم القشيري: (الأسماء تؤخذ توقيفا من الكتاب والسنة والإجماع، فكل اسم ورد فيها وجب إطلاقه في وصفه، وما لم يرد لم يجز ولو صح معناه) [3] .
وقال ابن الوزير المرتضى: (فأسماء الله وصفاته توقيفية شرعية، وهو أعز من أن يطلق عليه عبيده الجهلة ما رأوا من ذلك، فلا يجوز تسميته رب الكلاب والخنازير ونحو ذلك من غير إذن شرعي، وإنما يسمى بما سمى به نفسه) [4] .
والأقوال في ذلك كثيرة يعز إحصاؤها وكلها تدل على أن عقيدة أهل السنة والجماعة مبنية على أن الأسماء الحسنى توقيفية، وأنه لا بد في كل اسم من دليل نصي صحيح يُذكر فيه الاسم بلفظه، ومن ثم فإن دورنا تجاه الأسماء الحسنى الجمع والإحصاء ثم الحفظ والدعاء وليس الاشتقاق والإنشاء .
السؤال الذي يطرح نفسه كضرورة ملحة في التعرف على أسماء الله: ما هي الأسماء الحسنى التي ندعو الله بها ؟ وكيف اشتهرت الأسماء التي يعرفها عامة المسلمين حتى الآن ؟
المتفق على ثبوته
هو الإشارة إلى العدد تسعة وتسعين
(1) ... فتح الباري11/223 .
(2) ... شرح سنن ابن ماجة 1/275 .
(3) ... سبل السلام 4/109 .
(4) ... إيثار الحق 1/314 .