-عبد الرزاق [8239] عن معمر عن عبد الملك بن عمير قال أخبرني قبيصة بن جابر الأسدي قال: كنت محرما فرأيت ظبيا فرميته فأصبت خششاءه يعني أصل قرنه فركب ردعه فوقع في نفسي من ذلك شيء فأتيت عمر بن الخطاب أسأله فوجدت لما جئته رجل أبيض رقيق الوجه وإذا هو عبد الرحمن بن عوف قال فسألت عمر فالتفت إلى عبد الرحمن فقال ترى شاة تكفيه قال نعم فأمرني أن أذبح شاة فقمنا من عنده فقال صاحب لي: إن أمير المؤمنين لم يحسن أن يفتيك حتى سأل الرجل فسمع عمر كلامه فعلاه عمر بالدرة ضربا ثم أقبل علي عمر ليضربني فقلت يا أمير المؤمنين لم أقل شيئا إنما هو قاله قال فتركني ثم قال: أردت أن تقتل الحرام وتتعدى الفتيا، قال: إن في الإنسان عشرة أخلاق تسعة حسنة وواحدة سيئة فيفسدها ذلك السيئ وقال: إياك وعثرة الشباب [1] .
(1) - قال أبو عبيد في الغريب [3/ 363] الخُشَشاءُ العظمُ الناشز خلف الأذن ; وفيه لغتان: خُشَّاء وخُشَشَاء. وقوله: ركب رَدْعَه يعني أنه سقط على رأسه، وإنما أراد بالردع الدم كردع الزَّعفران وردع الزَّعفران أثره ركوبه إيّاه أن الدم سال ثم خر الظبي عليه صريعا هذا معنى قوله: ركب رَدْعه. ثم قال: ويقال في معنى ركب ردعه: إنه لم يردعه شيء فيمنعه عن وجهه ولكنه ركب ذلك فمضى لوجهه، والرادع: المانع كقول الناس: رَدعْتُ فلانًا عما يريدُ أي منعتُه اهـ