هكذا رواه من طريق ابن وهب عن الليث وحنظلة وأفلح عن عبد الرحمن بن القاسم [1] . وهو خبر صحيح.
وقال محمد بن عبد الله الأنصاري في جزئه رواية الكجي وقد سمع منه آخرا [80] ثنا صالح بن رستم أبو عامر الخزاز عن ابن أبي مليكة أن عائشة رحمها الله زوجت بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق المنذر بن الزبير وعبد الرحمن غائب، فلما قدم بعثت إليه رسولها فحجبه ثم أتته فحجبها. قال ابن أبي مليكة: فأخبرتني عائشة قال: فقلت لها: فيزيد بن أبي بلتعة؟ قالت: وددت قال: فإنه يأتي الآن فيطوف فإذا فرغ من طوافه أتى الحجر فصلى فيه فيومئ فيه حتى إذا أتى الحجر ليصلي فيه فأخذت بثوبه فحجبتني إن عنيت عن ابن الزبير قال: إني لا أرغب عنه ولكنك مضيت على شيء لم تشاوريني فيه، قالت: فما الذي تريد؟ قال: أريد أن تجعل أمرها بيدي، قال: فبعثت إلى ابن الزبير فأعلمته ذلك فقال: قد جعلت أمرها بيده قال: فأخبرته بذلك فقال: قد أجزت ما صنعته قال: فوالله ما أعدى شيء، ولا أخزى شيء اهـ ثقات.
(1) - رواه البيهقي ثم قال: إنما أريد به أنها مهدت تزويجها ثم تولى عقد النكاح غيرها فأضيف التزويج إليها لإذنها في ذلك وتمهيدها أسبابه، والله أعلم.