فهرس الكتاب
فقال زيد: ما على أحدكم إذا جامع فلم ينزل إلا أن يغسل فرجه , ويتوضأ وضوءه للصلاة. فقام رجل من أهل المجلس , فأتى عمر فأخبره بذلك. فقال عمر للرجل: اذهب أنت بنفسك فائتني به حتى يكون أنت الشاهد عليه. فذهب فجاء به , وعند عمر ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم علي بن أبي طالب ومعاذ بن جبل فقال: عمر: أنت عدو نفسك , تفتي الناس بهذا؟ فقال زيد: أم والله ما ابتدعته ولكني سمعته من عماي رفاعة بن رافع ومن أبي أيوب الأنصاري. فقال عمر لمن عنده من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: ما تقولون؟ فاختلفوا عليه. فقال عمر: يا عباد الله , فمن أسأل بعدكم وأنتم أهل بدر الأخيار؟ فقال له علي بن أبي طالب: فأرسل إلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فإنه إن كان شيء من ذلك , ظهرت عليه. فأرسل إلى حفصة فسألها فقالت: لا علم لي بذلك , ثم أرسل إلى عائشة فقالت: إذا جاوز الختان الختان , فقد وجب الغسل. فقال عمر عند ذلك: لا أعلم أحدا فعله , ثم لم يغتسل إلا جعلته نكالا اهـ رواية أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ عن ابن لهيعة صحيحة. وهذا سند صحيح.
ورواه الطحاوي [338] حدثنا روح بن الفرج قال ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير قال حدثني الليث قال حدثني معمر بن أبي حبيبة عن عبيد الله بن عدي بن الخيار قال: تذاكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عند عمر بن الخطاب الغسل من الجنابة. فقال بعضهم: إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل وقال بعضهم: إنما الماء من الماء فقال عمر: قد اختلفتم علي وأنتم أهل بدر الأخيار , فكيف بالناس بعدكم؟ فقال علي بن أبي طالب: يا أمير المؤمنين , إن أردت أن تعلم ذلك , فأرسل إلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فسلهن عن ذلك. فأرسل إلى عائشة فقالت: إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل. فقال: عمر عند ذلك لا أسمع أحدا يقول: الماء من الماء إلا جعلته نكالا اهـ عبيد بن رفاعة أصح.