فهرس الكتاب
وقال الطحاوي [1992] حدثنا بحر بن نصر قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن يحيى بن حاطب عن أبيه قال: أتى رجلان إلى عمر يختصمان في غلام من ولادة الجاهلية، يقول هذا: هو ابني، ويقول هذا: هو ابني فدعا عمر قائفا من بني المصطلق، فسأله عن الغلام، فنظر إليه المصطلقي، ثم نظر، ثم قال لعمر: والذي أكرمك إني لأجدهما قد اشتركا فيه جميعا، فقام إليه عمر، فضربه بالدرة حتى أضجع، ثم قال: والله لقد ذهب بك النظر إلى غير مضرب ثم دعا أم الغلام فسألها، فقالت: إن هذا لأحد الرجلين، قد كان غلب على الناس حتى ولدت له أولادا، فحبسني حتى يستبين حملي، ثم يدعني على ذلك، فولدت له على ذلك أولادا، ثم وقع بي على نحو مما كان يفعل فحملت فيما أرى، فأصابتني هراقة من دم حتى وقع في نفسي أن لا شيء في بطني قالت: ثم إن الآخر وقع بي، فوالله ما أدري من أيهما هو؟ فقال عمر للغلام: اتبع أيهما شئت فاتبع أحدهما، قال عبد الرحمن بن حاطب: فكأني أنظر إليه متبعا لأحدهما، فذهب به وقال عمر: قاتل الله أخا بني المصطلق [1] اهـ لا بأس به.
-عبد الرزاق [9152] عن ابن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد قال حدثني أبي أن عمر قدم مكة فأرسل إلى شيخ من بني زهرة يسأله عن وليد من ولادة الجاهلية قال وكانت نساء الجاهلية ليس لهن عدة قال فأخبرني أنه ذهب مع الشيخ إلى عمر فوجده جالسا في الحجر فسأله فقال أما النطفة فمن فلان وأما الولد فعلى فراش فلان فقال عمر صدقت ولكن رسول الله صلى الله عليه و سلم قضى بالفراش اهـ سند جيد. يأتي.
(1) - قال أبو جعفر الطحاوي: هكذا قال بحر في إسناد هذا الحديث عن يحيى بن حاطب عن أبيه وإنما هو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، والدليل على ذلك قوله في آخر هذا الحديث: قال عبد الرحمن: وكأني أنظر إليه متبعا لأحدهما قد ذهب به اهـ