الصفحة 4156 من 5609

وقال أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو عمرو بن مطر حدثنا يحيى بن محمد حدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن سماك عن عطية بن جبير قال: كانت أمي ترضع صبيا وقد توفي صبي لنا فحلف أبي أن لا يقربها حتى تفطم الصبي فلما مضت أربعة أشهر قيل له: إنه قد بانت منك فأتى عليا فأخبره فقال علي: إن كنت حلفت على تضرة فهي امرأتك وإلا فقد بانت منك. كذا قال شعبة عن سماك بن حرب اهـ ورواه ابن جرير [4479] حدثنا هناد بن السري قال حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن حريث بن عميرة عن أم عطية قالت قال جبير: أرضعي ابن أخي مع ابنك. فقالت: ما أستطيع أن أرضع اثنين فحلف أن لا يقربها حتى تفطمه. فلما فطمته مر به على المجلس، فقال له القوم: حسنا ما غذوتموه قال جبير: إني حلفت ألا أقربها حتى تفطمه. فقال له القوم: هذا إيلاء فأتى عليا فاستفتاه، فقال: إن كنت فعلت ذلك غضبا فلا تصلح لك امرأتك، وإلا فهي امرأتك [1] . حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن سماك أنه سمع عطية بن جبير قال: توفيت أم صبي نسيبة لي فكانت امرأة أبي ترضعه، فحلف أن لا يقربها حتى تفطمه. فلما مضت أربعة أشهر قيل له: قد بانت منك وأحسب، شك أبو جعفر، قال: فأتى عليا يستفتيه فقال: إن كنت قلت ذلك غضبا فلا امرأة لك، وإلا فهي امرأتك. حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا أبو داود قال حدثنا شعبة قال أخبرني سماك قال سمعت عطية بن جبير يذكر نحوه عن علي.

(1) - فسره ابن جرير قال: اليمين التي يكون بها الرجل موليا من امرأته أن يحلف عليها في حال غضب على وجه الضرار أن لا يجامعها في فرجها، فأما إن حلف على غير وجه الإضرار، وعلى غير غضب، فليس هو موليا منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت