الصفحة 4464 من 5609

-مالك [1372] عن زيد بن أسلم عن أبيه أنه قال: خرج عبد الله وعبيد الله ابنا عمر بن الخطاب في جيش إلى العراق فلما قفلا مرا على أبي موسى الأشعري وهو أمير البصرة فرحب بهما وسهل ثم قال: لو أقدر لكما على أمر أنفعكما به لفعلت ثم قال بلى ها هنا مال من مال الله أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين فأسلفكماه فتبتاعان به متاعا من متاع العراق ثم تبيعانه بالمدينة فتؤديان رأس المال إلى أمير المؤمنين ويكون الربح لكما فقالا وددنا ذلك ففعل وكتب إلى عمر بن الخطاب أن يأخذ منهما المال، فلما قدما باعا فأربحا فلما دفعا ذلك إلى عمر قال أكل الجيش أسلفه مثل ما أسلفكما قالا: لا فقال عمر بن الخطاب ابنا أمير المؤمنين فأسلفكما، أديا المال وربحه فأما عبد الله فسكت وأما عبيد الله فقال: ما ينبغي لك يا أمير المؤمنين هذا، لو نقص هذا المال أو هلك لضمناه. فقال عمر: أدياه فسكت عبد الله وراجعه عبيد الله فقال رجل من جلساء عمر: يا أمير المؤمنين لو جعلته قراضا فقال عمر: قد جعلته قراضا. فأخذ عمر رأس المال ونصف ربحه وأخذ عبد الله وعبيد الله ابنا عمر بن الخطاب نصف ربح المال اهـ صحيح.

-عبد الرزاق [6987] عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين أن عمر بن الخطاب كان يزكي مال يتيم فقال لعثمان بن أبي العاص إن عندي مالا ليتيم قد أسرعت فيه الزكاة فهل عندكم تجار أدفعه إليهم قال فدفع إليه عشرة آلاف فانطلق بها وكان له غلاما فلما كان من الحول وفد على عمر فقال له عمر ما فعل مال اليتيم قال قد جئتك به قال هل كان فيه ربح قال نعم بلغ مائة ألف قال وكيف صنعت قال دفعتها إلى التجار وأخبرتهم بمنزلة اليتيم منك فقال عمر ما كان قبلك أحد أحرى في أنفسنا أن لا يطعمنا خبيثا منك أردد رأس مالنا ولا حاجة لنا في ربحك اهـ مرسل صحيح، تقدم في الزكاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت