البيهقي [12298] من طريق ابن وهب أخبرني مالك بن أنس ويونس بن يزيد وغيرهما من أهل العلم أن ابن شهاب أخبرهم عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: إن أبا بكر الصديق نحلها جداد عشرين وسقا من مال بالغابة فلما حضرته الوفاة قال: والله يا بنية ما من الناس أحد أحب إلى غنى بعدي منك ولا أعز علي فقرا بعدي منك وإني كنت نحلتك من مالي جداد عشرين وسقا فلو كنت جددتيه واحتزتيه كان لك ذلك وإنما هو مال الوارث وإنما هو أخواك وأختاك فاقتسموه على كتاب الله فقالت: يا أبة والله لو كان كذا وكذا لتركته إنما هو أسماء فمن الأخرى قال: ذو بطن بنت خارجة أراها جارية اهـ صحيح.
ورواه ابن سعد [3482] أخبرنا عمرو بن عاصم قال: أخبرنا همام عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن أبا بكر لما حضرته الوفاة دعاها فقال: إنه ليس في أهلي بعدي أحد أحب إلي غنى منك، ولا أعز علي فقرا منك، وإني كنت نحلتك من أرض بالعالية جداد يعني صرام عشرين وسقا، فلو كنت جددته تمرا عاما واحدا انحاز لك، وإنما هو مال الوارث، وإنما هما أخواك وأختاك، فقلت: إنما هي أسماء، فقال: وذات بطن ابنة خارجة، قد ألقي في روعي أنها جارية، فاستوصي بها خيرا، فولدت أم كلثوم اهـ
وقال عبد الرزاق [16508] عن ابن جريج قال أخبرني ابن أبي مليكة أن القاسم بن محمد بن أبي بكر أخبره أن أبا بكر قال لعائشة يا بنية إني نحلتك نحلا من خيبر وإني أخاف أن أكون آثرتك على ولدي وإنك لم تكوني حزتيه فرديه على ولدي فقالت عائشة يا أبتاه لو كانت لي خيبر بجدادها لرددتها. ورواه البيهقي [12299] من طريق ابن وهب أخبرني عبد الله بن عمر عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة بذلك. وقال ابن وهب سمعت حنظلة بن أبي سفيان يحدث أنه سمع القاسم بن محمد يحدث بذلك أيضا إلا أنه قال: أرضا يقال لها ثمرد وكانت عنده لم تقبضها اهـ مرسل صحيح.