فهرس الكتاب
فنهاه عنها، ثم دخل البيت فدعا بالمصحف فقرأ تلك الآية (أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم) قال: طعامه كل شيء أخرج منه فكله، فليس به بأس. وكل شيء فيه يأكل ميت أو بساحليه اهـ صحيح، وفيه دلالة على أن ما روى زيد بن أسلم عن ابن عمر إنما هو شيء أخذه من كتاب الله وغيره، ولم يكن عنده حديث جامع عن رسول الله، إلا أن يكون خبر بلغه بعد، والله أعلم.
وقد كان شهد سرية أبي عبيدة. روى البيهقي [19444] من طريق ابن وهب أخبرني عمر بن محمد أن نافعا حدثه أن عبد الله بن عمر قال: غزونا فجعنا حتى إن الجيش يقتسم التمرة والتمرتين فبينا نحن على شط البحر إذ رمى البحر بحوت ميت فاقتطع الناس منه ما شاءوا من لحم أو شحم وهو مثل الظرب. فبلغني أن الناس لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبروه فقال لهم: أمعكم منه شيء اهـ صحيح، والبلاغ من كلام نافع، رواه الدارقطني بنحوه من طريق ابن وهب.
وقال عبد الرزاق [8652] عن معمر عن قتادة أن ابن عمر قال: طعامه ما قذف وصيده ما اصطدت اهـ مرسل جيد.
وقال ابن أبي شيبة [20116] حدثنا محمد بن يزيد عن أيوب عن قتادة عن ابن عمر أنه لم يكن يرى بالسمك الطافي بأسا اهـ مرسل جيد.