الصفحة 4876 من 5609

وقال عبد الرزاق [17120] عن معمر عن عاصم عن الشعبي قال: كتب عمر بن الخطاب إلى عمار بن ياسر أما بعد فإنها جاءتنا أشربة من قبل الشام كأنها طلاء الإبل قد طبخ حتى ذهب ثلثاها الذي فيه خبث الشيطان أو قال خبيث الشيطان وريح جنونه وبقي ثلثه، فاصطبغه ومر من قبلك أن يصطبغوه اهـ

وقال عبد الله بن أحمد في العلل لأبيه [5510] حدثني أحمد بن منيع قال حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الله بن عمير عن الشعبي أنه لقي عبد الله بن أبي الهياج فقال حدثني أبوك قال كتب عمر إلى عمار بن ياسر أنه أتاني شراب يصنع بالشام فسألت عنه فوجدته قد طبخ حتى ذهب ثلثاه وبقي ثلثه وذهب خبثه ورجسه والحرام منه وبقي الحلال والطيب منه، فإذا أتاك كتابي هذا فمر مَن قِبَلك من المسلمين أن يستعينوا به في أشربتهم والسلام اهـ عبد الله بن عمير أخو عبد الملك.

وقال الحسن بن موسى الأشيب [23] حدثنا شيبان بن عبد الرحمن عن أشعث عن عامر الشعبي عن حيان بن حصين قال: دخلت على عمار بن ياسر وهو أمير الكوفة، وفي يده صحيفة فرمى بها إلي وقال: هذه من عمر بن الخطاب فإذا فيها: أما بعد فإن عامل كورة كذا وكذا من الشام كتب إلي أن كره للمسلمين مباحته الماء وغلا عليهم العسل، وأن بعض أهل الأرض ذكر له أنهم يصنعون من العصير شرابا يطبخ حتى يذهب الثلثان ويبقى ثلث الثلث فيذهب غثاؤه وأذاه ويبقى صفوه وطيبه، فإذا أتاك كتابي هذا فاشربه وصفه لمن قبلك من المسلمين وابعث إلى صاحب السيلحين، فأقرئه كتابي هذا وكتب معي كتابا، فأتيته وهو جالس في ظل جوسقة، فأقرأته الكتاب، فقال: كل هذا عندنا، العصير والقدور والحطب، وسأريكم مقداره، ثم نصب قدوره، وصب فيه العصير، وأوقد عليه حتى آل إلى مقداره، فجعلناه في الزقاق، ثم حملناه فأتيناه به فشرب وسقى من حوله اهـ صحيح، أشعث هو ابن أبي الشعثاء، وأبو الهياج اسمه حيان بن حصين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت