فهرس الكتاب
وقال ابن أبي شيبة [25714] حدثنا معتمر عن أبيه قال: سمعت الحسن يقول: أو لم يكن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يدخلون الخانات فيها التصاوير؟ اهـ سند بصري صحيح.
وقال البيهقي في دلائل النبوة [1/ 384] باب ما وجد من صورة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم مقرونة بصورة الأنبياء قبله بالشام: ... وفي كتابي عن شيخنا أبي عبد الله الحافظ وهو فيما أنبأني به إجازة أن أبا محمد عبد الله بن إسحاق البغوي أخبرهم قال: حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم بن إدريس قال: حدثنا عبد الله بن إدريس عن شرحبيل بن مسلم عن أبي أمامة الباهلي عن هشام بن العاص الأموي قال: بعثت أنا ورجل آخر من قريش إلى هرقل صاحب الروم ندعوه إلى الإسلام، فخرجنا حتى قدمنا الغوطة يعني دمشق فنزلنا على جبلة بن الأيهم الغساني، فدخلنا عليه وإذا هو على سرير له، فأرسل إلينا برسول نكلمه، فقلنا له: والله لا نكلم رسولا، إنما بعثنا إلى الملك، فإن أذن لنا كلمناه، وإلا لم نكلم الرسول، فرجع إليه الرسول فأخبره بذلك. قال: فأذن لنا، فقال: تكلموا فكلمه هشام بن العاص ودعاه إلى الإسلام، وإذا عليه ثياب سواد، فقال له هشام: ما هذه التي عليك؟ فقال: لبستها وحلفت أن لا أنزعها حتى أخرجكم من الشام. قلنا: ومجلسك هذا فو الله لنأخذنه منك ولنأخذن ملك الملك الأعظم إن شاء الله تعالى. أخبرنا بذلك نبينا صلى الله عليه وسلم، قال: لستم بهم بل هم قوم يصومون بالنهار ويقومون بالليل. فكيف صومكم؟ فأخبرناه، فملأ وجهه سوادا، فقال: قوموا. وبعث معنا رسولا إلى الملك، فخرجنا حتى إذا كنا قريبا من المدينة قال لنا الذي معنا: إن دوابكم هذه لا تدخل مدينة الملك، فإن شئتم حملناكم على براذين وبغال، قلنا: والله لا ندخل إلا عليها. فأرسلوا إلى الملك: إنهم يأبون.