الصفحة 4985 من 5609

ثم فتح بابا آخر، فاستخرج منه حريرة سوداء، فيها صورة رجل أبيض، حسن الوجه، أقنى الأنف، حسن القامة، يعلو وجهه نور، يعرف في وجهه الخشوع، يضرب إلى الحمرة، فقال: هل تعرفون هذا؟ قلنا: لا. قال: هذا إسماعيل جد نبيكم. ثم فتح بابا آخر، فاستخرج حريرة بيضاء، فيها صورة كأنها صورة آدم، كأن وجهه الشمس، فقال: هل تعرفون هذا؟ قلنا: لا. قال: هذا يوسف عليه السلام. ثم فتح بابا آخر، فاستخرج حريرة بيضاء، فيها صورة رجل أحمر، حمش الساقين، أخفش العينين، ضخم البطن، ربعة، متقلد سيفا، فقال: هل تعرفون هذا؟ قلنا: لا. قال: هذا داود، عليه السلام. ثم فتح بابا آخر، فاستخرج حريرة بيضاء، فيها صورة رجل ضخم الأليتين، طويل الرجلين، راكب فرس، فقال: هل تعرفون هذا؟ قلنا: لا. قال: هذا سليمان بن داود، عليه السلام. ثم فتح بابا آخر، فاستخرج منه حريرة سوداء، فيها صورة بيضاء وإذا رجل شاب، شديد سواد اللحية، كثير الشعر، حسن العينين، حسن الوجه، فقال: هل تعرفون هذا؟ قلنا: لا. قال: هذا عيسى بن مريم، عليه السلام. قلنا: من أين لكم هذه الصور، لأنا نعلم أنها على ما صورت عليه الأنبياء عليهم السلام، لأنا رأينا صورة نبينا، عليه السلام، مثله؟ فقال: إن آدم، عليه السلام، سأل ربه أن يريه الأنبياء من ولده، فأنزل عليه صورهم، وكان في خزانة آدم، عليه السلام، عند مغرب الشمس، فاستخرجها ذو القرنين من مغرب الشمس، فدفعها إلى دانيال. ثم قال: أما والله إن نفسي طابت بالخروج من ملكي، وإن كنت عبدا لأَشَرِّكُم ملكةً حتى أموت. ثم أجازنا فأحسن جائزتنا، وسرحنا. فلما أتينا أبا بكر الصديق، رضي الله عنه، حدثناه بما رأينا، وما قال لنا، وما أجازنا. قال: فبكى أبو بكر وقال: مسكين، لو أراد الله عز وجل به خيرا لفعل. ثم قال: أخبرنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أنهم واليهود يجدون نعت محمد عليه السلام عندهم اهـ ذكره ابن كثير في التفسير وقال: إسناده لا بأس به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت