الصفحة 5004 من 5609

-مسدد [2242] حدثنا حماد بن زيد عن المهاجر عن أبي العالية أن سعد بن مالك دخل على ابن عامر وهو متكئ على فراش من سندس فقال: لأن أجلس على جمر الغضا أحب إلي من أن أجلس على هذا اهـ سند بصري حسن، مهاجر هو ابن مخلد. والسُّندس ما رقَّ من الديباج، وغليظه الاستبرق.

وقال ابن أبي شيبة [25129] حدثنا ابن عيينة عن عمرو عن صفوان بن عبد الله قال: استأذن سعد على ابن عامر وتحته مرافق من حرير، فأمر بها فرفعت، فلما دخل سعد دخل وعليه مِطرف من خز [1] ، فقال له: استأذنت علي وتحتي مرافق من حرير، فأمرت بها فرفعت، فقال له سعد: نعم الرجل أنت إن لم تكن ممن قال الله (أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا) والله لأن أضطجع على جمر الغضى أحب إلي من أن أضطجع عليها، قال: فهذا عليك شطره حرير وشطره خز، قال: إنما يلي جلدي منه الخز. الطحاوي [6686] حدثنا أبو بكرة قال ثنا إبراهيم بن بشار قال ثنا سفيان عن عمرو عن صفوان بن عبد الله بن صفوان قال: استأذن سعد بن أبي وقاص على ابن عامر وتحته مرافق من حرير , فأمر بها فرفعت فدخل عليه سعد , وعليه مطرف , شطره حرير. فقال له ابن عامر: يا أبا إسحاق , , استأذنت علي وتحتي مرافق من حرير , فأمرت بها فرفعت. فقال: نعم الرجل أنت يا ابن عامر إن لم تكن من الذين قال الله عز وجل (أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها) لأن أضطجع على جمر الغضاء , أحب إلي من أن أضطجع على مرافق حرير. قال: فهذا عليك مِطْرَف , شطره خز , وشطره حرير قال: إنما يلي جلدي منه الخز.

(1) - قال عياض رحمه الله في مشارق الأنوار [1/ 233] الخز ما خلط من الحرير بالوبر وشبهه، وأَصله من وَبَرِ الأرنب، وَيُسمى ذكره الخزز فَسمى مَا خلط بِكُل وبر خَزًّا من أجل خلطه بِهِ اهـ والمِطْرف بكَسر الميم وفتحها وضمها الثوبُ الذي في طَرَفَيه عَلَمان. قاله ابن الأثير في النهاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت