الصفحة 5341 من 5609

وروى الثوري في الفرائض - رواية قبيصة - [13] عن منصور عن إبراهيم عن عمر وعبد الله أنهما جعلاها من أربعة امرأة وأبوين، للمرأة سهم الربع، وللأم ثلث ما بقي، وللأب ما بقي؛ في امرأة وأبوين. ورواه البيهقي [12672] من طريق محمد بن نصر حدثنا أبو كامل حدثنا أبو عوانة عن الأعمش عن إبراهيم عن عمر وعبد الله في امرأة وأبوين، للأم ثلث ما بقي. قال وقال علي بن أبي طالب: لها الثلث من جميع المال [1]

(1) - من جعل لها الثلث من الباقي فلأنه كره أن يكون نصيبها أكبر من نصيب الأب. بخلاف من جعله من مجموع التركة وإن زاد على نصيب الأب. فيقسم الميراث على قول عمر أربعة أرباع إذا كانت زوجة مع أب وأم، للزوجة الربع، بقي ثلاثة أسهم، للأم ثلث الباقي وهو سهم، و الباقي للأب سهمان. وهذا الخلاف أظهر في زوج وأبوين، فقد قال ابن أبي شيبة [31706] حدثنا ابن عيينة عن أيوب عن ابن سيرين قال: ما يمنعهم أن يجعلوها من اثني عشر سهما، فيعطون المرأة ثلاثة أسهم وللأم أربعة أسهم وللأب خمسة أسهم اهـ سند صحيح، فعلى القولين في زوجة وأبوين من اثني عشر، للزوجة الربع ثلاثة أسهم، وللأم الثلث أربعة أسهم، والباقي للأب خمسة أسهم، فنصيبه أكبر من نصيب الأم. لكن في زوج وأبوين، من ستة، للزوج النصف ثلاثة أسهم، وللأم ثلث المجموع سهمان، يبقى سهم واحد للأب، فأعطاها عمر ثلث الباقي عن الزوج لا ثلث المجموع. والله أعلم. وقد حكى ابن المنذر [7/ 397] خلاف الناس في المسألة ثم قال: وفيه قول ثالث قاله محمد بن سيرين قال في رجل ترك امرأته، وأبويه: للمرأة الربع، وللأم ثلث جميع المال، وما بقي فللأب، وقال في امرأة تركت زوجها وأبويها: للزوج النصف، وللأم ثلث ما بقي، وما بقي فللأب، وقال: إذا فضل الأب الأم بشيء فإن للأم الثلث. قال: وهذا قول لا نعلم أحدا قال به .. قال: ومن حجة من قال بقول عثمان بن عفان، وزيد أن الله جل ذكره جعل المال بين الأبوين إذا انفردا بالمال أثلاثا للأم ثلثه، وللأب ثلثاه، فسوى بين فرضهما إذا كانا منفردين بالميراث، وبين فرض الابنة والابن، والأخ والأخت، فجعل للأب مثلي ما للأم، كما جعل للابن مثلي ما للابنة. وقد أجمعوا أن الابن والابنة إذا شاركهما أحد من أصحاب الفرائض، أعطى من شاركهما فرضه، وكان الباقي بين الابن والابنة للذكر مثل حظ الأنثيين. فكذلك حكم الأبوين إذا شاركهما في المال زوج أو امرأة، فما يفضل عن الزوج والمرأة كحكمهما في الجميع، يكون للأم ثلث ما بقي، وللأب ثلثاه، قياسا على ما أجمعوا عليه من ميراث الابن والابنة، كشريكين بينهما مال لأحدهما ثلثه وللآخر ثلثاه، فاستحق بعض المال، فإنهما يقتسمان باقي المال على ما كان لهما في الأصل، فيأخذ أحدهما ثلث ما بقي والآخر ثلثيه، لأن الذي استحق من حقهما جميعا اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت