الصفحة 5419 من 5609

وقال عبد الرزاق [19193] عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال: نزلت (قل الله يفتيكم في الكلالة) والنبي صلى الله عليه وسلم في مسير له وإلى جنبه حذيفة بن اليمان فبلغها النبي صلى الله عليه وسلم حذيفة وبلغها حذيفة عمر بن الخطاب وهو يسير خلف حذيفة فلما استخلف عمر سأل حذيفة عنها ورجا أن يكون عنده تفسيرها فقال له حذيفة والله إنك لأحمق إن ظننت أن إمارتك تحملني أن أحدثك فيها ما لم أحدثك يومئذ فقال عمر لم أرد هذا رحمك الله. قال معمر فأخبرني أيوب عن ابن سيرين أن عمر كان إذا قرأ (يبين الله لكم أن تضلوا) قال: اللهم من بينت له الكلالة فلم تبين لي. ابن جرير [10876] حدثني يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا ابن علية قال حدثنا ابن عون عن محمد بن سيرين قال: كانوا في مسير، ورأس راحلة حذيفة عند ردف راحلة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأس راحلة عمر عند ردف راحلة حذيفة. قال: ونزلت (يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة) فلقاها رسول الله صلى الله عليه وسلم حذيفة، فلقاها حذيفة عمر. فلما كان بعد ذلك، سأل عمر عنها حذيفة فقال: والله إنك لأحمق إن كنت ظننت أنه لقانيها رسول الله فلقيتكها كما لقانيها، والله لا أزيدك عليها شيئا أبدا! قال: وكان عمر يقول: اللهم من كنت بينتها له، فإنها لم تبين لي اهـ هذا مرسل جيد، وفي القصة اختصار، وقد نزلت أول نزولها في مرض جابر، ولم يكن ثَمّ عمر، ولكن أبو بكر، ثم لقاها رسول الله الناس بعد.

وقال ابن جرير [10882] حدثنا أبو كريب قال حدثنا عثام قال حدثنا الأعمش عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال: أخذ عمر كتفا وجمع أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ثم قال: لأقضين في الكلالة قضاء تحدث به النساء في خدورهن. فخرجت حينئذ حية من البيت، فتفرقوا، فقال: لو أراد الله أن يتم هذا الأمر لأتمه اهـ ثقات، وفيه نظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت