والذين تمرسوا في الرقية الشرعية يعلمون بخبرتهم وتجربتهم أن كثيرا من الجن والشياطين يخلفون العهد والميثاق ، وكما بين الإمام النووي - رحمه الله - ففي ذلك العهد كراهية تنزيه لا تحريم ، فالأولى تركه ، ويؤخذ العهد كأن يقول:
( قل: اعاهدك عهدا مغلظا بيني وبينك أن لا اؤذيه وأن لا اؤذي مسلما وأن لا أعود إليه ابدا ، وأنا عند العهد والوعد ) ، ونحو ذلك من أقوال ، فيجعل العهد بينه وبين الجني أو الشيطان ويخرج بذلك من الحرج الشرعي المتعلق بهذه المسألة 0
3-يعمد بعض المعالجين لاستخدام أسلوب الخنق ، أو الخنق الخاطئ في العلاج والاستشفاء ، وقد يؤدي ذلك إلى منع وصول الدم لبعض الخلايا في الدماغ ، مما قد يتسبب في قتل تلك الخلايا ، والتي تؤثر بدورها على المخ ، أو التسبب بمنع وصول الهواء للجهاز التنفسي والرئة ، وهذا الإجراء قد يؤدي أحيانا إلى موت المريض ، أو حصول مضاعفات سلبية متعلقة بالحالة المرضية قد تظهر أعراضها في المستقبل مع مرور الزمن ، كما بين ذلك بعض الأطباء الأخصائيين 0
يقول الدكتور حسني مؤذن الأستاذ بجامعة أم القرى: ( ما يتعرض له المرضى من أذى نتيجة للضرب المبرح والخنق ، الذي فيه منع للدم من أن يصل إلى المخ ، والهواء من أن يصل إلى الرئة ، دون التمييز الصحي بين أحوال المرضى ، إذ أن محور العملية العلاجية يكمن في جعل المريض يتكلم بشخصية الجني ، حتى ولو كلفهم ذلك حياة المريض بدعوى أن الضرب لا يقع إلا على الجني ولعلكم تسمعون وتقرأون في الصحف من فترة لأخرى عن وفاة أطفال أبرياء أو كبار بسبب ضرب المعالِجين بغرض استنطاق الجن ) 0
يقول الأستاذ علي بن محمد ياسين: ( وأما فيما يتعلق بالخنق فإننا نجد أن البعض ممن يستخدمون هذه الطريقة يعتمدون على أحاديث نبوية يضعونها في غير موضعها - وساق جملة من الأحاديث - إلى أن قال: