... صمم كونتر ( 1982) برنامجة العلاجي القائم على وجهة نظرة التي ترى أن التلعثم ما هو إلا مشكلة تنبع من التقدير الخاطئ للمحيطين بالطفل أثناء مرحلة تعلم الكلام، ولذلك فهو يركز على الظروف البيئية داخل الأسرة وخارجها والتي يتعرض لها الطفل بصفة مستمرة حيث يكون لها تأثير عميق على القدرات اللغوية والطلاقة اللفظية لديه.
... كما يرى كونترً أن بيئة الطفل المنزلية المتمثلة في الوالدين قد لا تكون هي السبب المباشر في ظهور التلعثم ، ولكن غالبًا ما تكون عاملًا مساعدا في نمو وازدياد التلعثم وتطورة ، حيث أن الوالدين غالبًا ما يبدون تصريحات ضمنية أو صريحة ، وبالتالي ينقلون إلى أطفالهم تسامحهم أو عدم تسامحهم تجاه ذلك الاضطراب الكلامي .
ويستكمل كونتر موضحًا أن نقد الوالدين لنطق الطفل بشكل صريح أو بشكل ضمني وإظهار الضيق وعدم التسامح تجاة نطق الطفل من الأفعال التي تؤثر سلبًا على قدرات الطفل اللفظية وتشعرة بالضيق والقلق والخوف.
... لذلك يرى كونتر أهمية أن يتعرف الوالدين على تلك السلوكيات والنتائج التي تؤدى إليها، وبالإضافة إلى ذلك هناك بعض الأمور التي لا تقل في أهميتها عما سبق وهى الضغوط النفسية التي يتعرض لها الطفل داخل الأسرة وينصح كونتر الوالدين بتفهم الحقائق التالية:
ألا يتوقع الوالدين من الطفل أن يتصرف كالراشد .
عدم إشعار الطفل بالضيق وعدم تقبلة نتيجة الأخطاء التي يقع فيها أثناء عملية التلعثم .
ألا يكلف الوالدين الطفل بأعمال مستمرة لدرجة تجعله مرهقا .
كما يعطي كونتر اهتمامًا بالغًا بناحية أخرى مرتبطة ببيئة الطفل ذات صلة بحدوث التلعثم وهى الطريقة التي يتبعها الوالدين في الكلام مع الطفل، ومدى انعكاس ذلك سلبًا أو إيجابًا على القدرات اللفظية للطفل، ويتضح ذلك من خلال الإجابة على التساؤلات التالية:
هل يعاني أحد الوالدين من السرعة الزائدة في الكلام.
هل يتكلم الوالدين مع الطفل بجمل طويلة معقدة.