فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 196

فإننا ولا شك نعتقد اعتقادًا جازمًا أن العمالة العربية هي على المدى القريب والبعيد أكثر أمانًا في وجودها من أي عمالة أجنبية لأن الخليج العربي منطقة لها ثقافتها التي هي أقرب لثقافة العمالة العربية الواردة وبالتالي فالأمان الثقافي والاجتماعي أعلى في حالة العمالة العربية بعكس الاقتراحات التي يمكن أن ترد من مناطق اخرى، لذلك نود أن ننوه أن مجموعة المشاكل الخاصة باستقدام العمالة العربية لها علاقة بمتغيرين أساسيين هما الظرف السياسي والتطور الاجتماعي الحادث في المجتمع، أما الظرف السياسي فلا مجال له الآن، وإن كان في جزء كبير منه تابعًا لمدى التطور الاجتماعي الذي ما إن يصل إلى درجة معينة حتى يفرض ملامحه ونتائجه على التشريعات الخاصة بالعمل في الوطن العربي ككل لذلك فهذه المشكلات ليست من صنع أحد بل إنها إفراز لبيئة آخذة في التطور بشكل جدي وحين تظهر معوقات هذا التطور تبدأ التشريعات في التعامل معها لإزالتها أولًا بأول....

[المبحث الثالث]

العمالة الأجنبية النازحة ودوافعها

البيانات المنشورة في بلدان الاستقبال عن العمالة الأجنبية الوافدة لا تسعف في التعرف على حجمها، والتقديرات التي حاولت أن تكتسب الصفة العلمية تشير إلى تطور حجمها من 359920 عاملًا عام 1975 إلى 820000 عامل عام 1980 وبذلك تكون نسبتهم قد نمت من 19.8% عام 1975 إلى 29% عام 1980.

لكن مصادر بلدان المنشأ وهي قليلة عمومًا وقليلة الدلالة أيضًا لكنها في البلدان الأسيوية بخاصة كوريا والفلبين تكتسب أهمية كبيرة لامتيازها بضبط عمليات الهجرة إلى حدود بعيدة وتشير هذه المصادر إلى وجود:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت