فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 196

وقد كان من أثر الإقدام المفاجئ لبعض البلاد العربية على التصنيع مع عدم قيام عرف مهني يستند إليه في أمر علاقات العمل أن جاء التشريع في بعض الأحوال متقدمًا على التنظيم المهني وعلى المستوى الثقافي والاجتماعي والفني للعمال وأصحاب الأعمال، فقد دعت الحاجة لاستيفاء نصوصه من التشريعات الأجنبية أكثر من استيفائها من حقيقة الأحوال المحلية، والعمال في البلاد العربية شأنهم شأن الصناعة نفسها، فكلما تطورت تطور العمال ونمت مطالبهم وتنوعت حاجاتهم ولعله من المهم ألا نجعل تشريع العمل يسبق التطور الاجتماعي في غيره لأن لكل تطور أسبابًا ومقترحات وأيضًا أدوارًا خاصة يتضح من تتبع تطور التشريعات الخاصة بالعمل في الدول العربية أنها أخذت تسير في توسيع نطاق تطبيقها والتقليل من عدد طوائف العمال التي تستثني من الخضوع لأحكامها ويلاحظ ذلك فيما يتعلق بطائفة عمال الزراعة من ناحية وعمالة المحال الصغيرة من ناحية أخرى.

ومن الضروري بعد ذلك أن تكون الجهة الإدارية حكمًا عادلًا مقياسها مصلحة الأسرة والمجتمع وأن يكون رائدها في ذلك القانون وأحكامه.

وبعد....

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت