فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 196

هذه الهجرة تبدو وكأنها لا تعتمد على بلدان الشرق الأوسط فهذه البلدان يوجد فيها 10.1% من مجموع الكوريين في الخارج ويتركزون بصفة خاصة في اليابان وأمريكا الشمالية، ولكن تلك الهجرات لم تأخذ الصفة المؤقتة بل أخذت صفة الاستيطان وليست هذه هي الحال في البلدان العربية على الأقل في الوقت الحالي، وبالرجوع إلى القوى العاملة في الشرق الأوسط المستخدمة خارج كوريا من أجل العمل نجد 81% من مجموعها يتجه لبلدان الشرق الأوسط وإذا استثنى عمال الهجرة ارتفعت النسبة إلى 39% (1) .

وتوسعت الهجرة من أجل العمل مع توسع شركات البناء الكورية حتى أصبحت أربعًا من هذه الشركات تعد من بين أكبر 20 شركة في العالم وتأتي في مقدمتها هونداي (2) وقد كانت بدايات النشاط المصاحب للهجرة إبان حرب فيتنام حيث بدأت بتنفيذ تعاقدات مع القوات الامريكية هناك. هذه الهجرة بدأت بطيئة وبعدد صغير عام 1974 بـ 218 كوريًا في المملكة العربية السعودية وارتفع حجمها بعد ذلك بصفة مستمرة خلال السنوات التالية لكي يصل رصيدها في نهاية سنة 1980 إلى 105300 كوري في المملكة 134774 كوريًا في مجموع بلدان الاستقبال ويكون قد تبادل الحضور إلى المملكة 382040 كوريًا خلال الفترة من 1974 ـ 1980 (3) ومهما قيل عن هذه الهجرة وعلاقتها بالأمن إلاّ أنه من المناسب الاحتفاظ بميزتين لها:

التنظيم في العمل والحياة والالتزام بالمغادرة حال انتهاء تنفيذ المشروع.

التعامل مع نشاط الشركات في بلدانها حيث تقوى قدرتها على المنافسة والفوز بالعطاءات وتساعد الاقتصاد الكوري من خلال الاعتماد على أدوات الانتاج والعمل الكورية الصنع والاكتفاء بالمواد الاستهلاكية المنتجة في كوريا.

(1) إشارة إلى عقد تسليم (المعهد العربي للتخطيط) الكويت ـ قسم تنمية الموارد البشرية ـ ملف معلومات حول العمالة الأجنبية في الخليج ـ الكويت 2 أغسطس 1982 ص 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت