فهرس الكتاب
ازدهرت في منطقة الخليج بعد اكتشاف النفط أعمال التشييد والبناء والتجارة والتصنيع (إلى حد ما) مما أدى إلى وجود فرص للعمالة بالإضافة لكون مرتبات العاملين في المنطقة تكاد تصل إلى ضعفي دخول المهاجرين في موطنهم الأصلي بالإضافة إلى القرب المكاني، والتشابه الثقافي أدى إلى شعور المهاجر بأنه لن يواجه متاعب بالقدر الذي يمكن أن يحدث له لو اندفع في اتجاه دول أوروبا أو أمريكا الشمالية، كما أدت عملية تصحيح أسعار النفط والارتفاع المذهل في دخول أقطار الخليج إلى مضاعفة حركة تحديث مجتمعات وتبني مشاريع عملاقة نظير تكاليف عالية للغاية تعود بالنفع ضمن من تعود عليهم العمال.
والحقيقة أن للقطاع الخاص دورًا كبيرًا في انتشار العمالة الأجنبية في دول الخليج. فقد شاع في معظم كتابات الذين تناولوا العمالة المهاجرة بين الدول المختلفة أن تلك الظاهرة وبذلك الحجم كانت حتمية لإحداث التنمية الاقتصادية والاجتماعية لهذه البلدان التي عانت من وجود وفرة مالية وعجز في اليد العاملة، ولكن هذه الحاجة وإن كانت ضرورية لم يحاول أحد معرفة حجمها وبلدان الإرسال المناسبة لها... لكننا سنحاول معرفة دور القطاع الخاص الذي ـ فيما يبدو ـ قد أمن بالمقولة على إطلاقها ولم يحاول التريث... وليكن النموذج هنا هو دولة الإمارات.
يسيطر القطاع الخاص في دولة الإمارات سيطرة شبه كاملة على الأنشطة الاقتصادية في الدولة ضمن تعداد المنشآت الاقتصادية هنا نتيجة أن القطاع الخاص يستأثر بملكية (16997) منشأة من مجموع (18713) عام 1975، أي نسبة 90.8% من مجموع المنشآت الاقتصادية التي تزاول نشاطًا في عام 1980 أصبح القطاع الخاص يستأثر بنحو (37267) منشأة من مجموع (40454) أي بنسبة 92% وفي عام 1980 بلغ عدد العاملين في القطاع الخاص (390200) عامل أي بنسبة 70% من عدد العاملين في دولة الإمارات.
وهنا عدة حقائق أخرى مهمة للغاية في هذا الصدد (46) :