فهرس الكتاب
ولأن المجتمعات شديدة التخلف تكون غير قادرة على القيام بخدمات البنية الأساسية التي من المعروف أنها تتطلب تكلفة عالية والمقصود هنا بالبنية الأساسية ما يرتبط منها بالنظافة على الأخص. فإن البنية في هذه الحالة تصبح مرتعًا خصبًا لكافة أنواع الميكروبات المسببة للأمراض. وبالتالي فليس غريبًا أن يتم التوصل إلى الإحصاءات التالية من دراسة أجريت على عينة من المهاجرين في مدينة العين ـ إن حوالي 80% من المصابين بطفيليات معوى كانوا من الهنود، وحوالي 78% و67% عامي 79، 80 كما أن الأسيويين يشكلون حوالي 57% من المصابين بالسل وحوالي 47.38 % من حالات الملاريا. (1)
فإذا إنتقلنا إلى دول الإرسال لنلقي نظرة عاجلة على الأرض المستوطنة فيها سنجد أن الخطورة الشديدة في إنتقال هذه الأمراض والأوبئة واردة بنسبة كبيرة. خاصة إذا علمنا أن كل الدول التي تصدر العمالة الأجنبية إلى الخليج والدول الأسيوية بالتحديد هي دول"نامية"والمهاجر بحكم مستواه الاقتصادي ينزح ابتعادًا عن الظرف الذي يحياه والذي يطارده فيه الفقر الذي يكون بدوره متحدًا اتحادًا قويًا مع المرض، وخاصة إذا علمنا أن الأمراض في هذه المنطقة من العالم وبائية والمستوى الصحي فيها منخفض مع إرتفاع معدل وفيات الأطفال. وينخفض متوسط الأعمال في هذه الدول حتى ونحن على أبواب القرن الحادي والعشرين، فإذا استعرضنا نموذجًا من بلدان الإرسال هذه من الناحية الصحية نستطيع إدراك مدى خطورة انتقال هذا التراث من الأمراض المستوطنة على بلدان الإستقبال ونستطيع أن نستوضح ذلك من نسبة العمالة الأسيوية من جدول رقم (1 ـ 24) .
الهند ـ السكان والصحة:
(1) عبد القادر أحمد شلبي ـ شكل التوعية الصحية لغير العرب بدولة الإمارات قدمت إلى الندوة العملية حول الإرشاد الصحي بالإذاعة والتلفزيون ـ الكويت ـ فبراير 1981.