فهرس الكتاب
يعتقد أن نصف المجموع الكلي للوفيات في بلاد الهند هو من الأطفال الذين يبلغون العاشرة من عمرهم بينما من يموتون في إنجلترا وهم في هذه السن لا يزيدون على عشر المجموع الكلي للوفيات؛ ومتوسط عمر الفرد في الهند هو سبع وعشرون سنة يقابله في الولايات المتحدة الأميركية تسع وخمسون سنة. وفي الواقع أن نصف المجموع الكلي لعدد السكان في الهند يكاد يكون أفرادًا لم يبلغوا العشرين من العمر، ونسبة كبيرة جدًا من سكان البلاد غير البالغين الذين عانى كثير منهم من أمراض مرهقة لهم دخل كبير في انخفاض مستوى الانتاج الزراعي، والصناعي الفردي الحالي. وفي كل هذه الحقائق المزعجة نجد أنه لا سبيل إلى إنكار الخطورة الواضحة لوجود هذه العمالة في منطقة الخليج العربي وهي تحمل أمراضها المتوطنة لتنقلها. ومع ذلك فقد ظلت هناك حاجة ماسة إلى عدم الإبطاء في تنفيذ خطوات وضعت لمقاومة الأمراض والوقاية منها والمعالجة للمرضى والعمل على شفائهم.
وعلى أية حال فإن المجال ضيق لأي زيادة في المستقبل القريب في انتاج الطعام في الهند تتناسب مع الزيادة الهائلة في عدد السكان. كما أنه يحتمل ازدياد النقص الغذائي الذي يشكو منه أغلبية السكان. إذن المشكلة لا يمكن بأي حال من الأحوال حصرها في ازدياد عدد السكان وتصدير السكان بما يحملون إلى منطقة الخليج، وإن كان هناك من يخطط، ويدرس لصالح إيجاد حلول فهي أولويات أهمها بالطبع العمل على الحد من ازدياد السكان مع اتخاذ خطوات جادة التنمية، ورفع مستوى الوعي الصحي والبيئي مع التأكيد على أن دول الخليج العربي يجب أن تقف وقفة حازمة في مواجهة هذا الخطر الذي ليس بالضرورة أن يكون عسكريًا أو اقتصاديًا في تعبيره عن نفسه ولكنه لا يقل خطورة عنها.
ومن الحلول التي كان لها بعض الأثر في البلاد الغربية والصين الشعبية كان الحد الإجباري لعدد أفراد الأسرة.