فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 196

بعض الملاحظين أكد على وجود هذا الميل في الهند بعد ان وصل تعداد السكان إلى أكثر من 600 مليون نسمة، ولكن هذا الميل يكاد يقتصر وجوده على الطبقة الموسرة والمتعلمة. والحقيقة أن الأمر يرتبط أكثر بوعي أغلب شعب الهند بهذا الخطر بمعنى أن انتقال هذا الميل لطبقات الشعب الفقيرة صعب جدًا في ظل انعدام الوعي الناتج عن الفقر والجهل.

وقد قدمت منظمة الصحة العالمية تقريرًا للحكومة الهندية تناقش فيه استخدام الطرق الصناعية لمنع الحمل تحديدًا للنسل كشئ لا علاقة له بالامتناع الاختياري واعترضت فيه بشدة على كل تشجيع رسمي للطرق العادية لمنع الحمل، وعلى كل حال فإن هذا يوضح وجهة النظر التي تقول: إنه في الأحوال التي قد يسبب فيها الحمل ضررًا بالغًا للأم أو الجنين من الإنصاف كل الإنصاف منع هذا الحمل كما أنه لا بد من أن تتكفل الحكومة بتزويدهم بالتعليمات الضرورية في الأوقات المناسبة.

ومن الطرق الأخرى السريعة الأثر ومجال الاعتراض عليها قليل لأجل تقليل النسل في الهند هو رفع الحد الأدنى لسن زواج الفتيات، و لا شك أن خطوة كهذه ستقلل في الوقت نفسه عدد الوفيات الحالي الزائد من الأمهات والأطفال، كما أنها تحد من اثر الزيجات المتأخرة في تقليل ازدياد النسل. أما الأطفال الذين يكتب لهم الحياة فيتمتعون بصحة جيدة وطبيعة جسيمة أفضل وسيكبرون ليمثلوا مواطنين أكثر من مواطني اليوم لياقة وصلاحية، وبالتالي يزيد إنتاجهم الفردي ويرتفع بذلك مستوى المعيشة. وكنتيجة نهائية، يحتمل تقليل عدد أفراد الأسرة في نطاق واسع من الدوائر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت